Recherche

الملك محمد السادس يعاقب الحكومة بسبب مشاريع الحسيمة ويعبر عن انزعاجه واستيائه وقلقه

ترأس  الملك محمد السادس الأحد بالقصر الملكي بالدار البيضاء مجلسا وزاريا.

وفي ما يلي نص البلاغ الذي تلاه الناطق الرسمي باسم القصر الملكي عبد الحق المريني بهذا الخصوص:

"ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه 30 رمضان 1438 هـ، الموافق 25 يونيو 2017 م، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، مجلسا وزاريا.

 

المخفي والمعلن حول ظهور مرشح آخر غير "كلنتون" أو "ترامب"؟

الجزء الرابع والأخير: هل نشهد سيناريو انتخابات أمريكية غير متوقع لكنه ممكن؟

خلصنا في الجزء الثاني الى أن الانتخابات الرئاسية لسنة 2016 تأتي في ظروف داخلية مختلفة عن سابقاتها من حيث التركيبة السياسية تتسم بتظخم ثراء الطبقة الغنية، وبالمقابل اتساع الهوة بينها وبين الطبقة الفقيرة التي عرفت امتدادا افقيا كبيرا بعد ان انضافت اليها مجموعات هائلة من المواطنين الذين كانوا محسوبين على الطبقة الوسطى بسبب الأزمة المالية التي تضرب البلاد منذ سنة 2008... ونتيجة لهذه الارتدادات ظهور جماعات فكرية على شاكلة احزب منها ما هو يميني "كحزب الشاي" ومنها ما يعتبر يساريا كحزب "احتلوا وول ستريت"....

أصبح رجل الأعمال الأميركي، دونالد ترامب، مرشحاً جمهورياً وحيداً أمام متنافسين اثنين على تمثيل الحزب "الديمقراطي"، هما وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، والسيناتور بيرني ساندرز، والذي أعلن رفضه إخلاء الساحة لكلينتون...

خلصنا في الجزء الثالث أن دونالد ترامب غير مرغوب في ترشحه حتى من داخل حزب الجمهوريين، بل هناد من يدعو الى مناهضته... أما بخصوص الحزب الديمقراطي على الرغم هدوء الجدل داخله بخصوص المرشحة هيلاري كلينتون إلا أن اللكمات التي تتعرض لها من هنا وهناك تجعلها في موقف "أضعف رئيس قد يحكم الولايات المتحدة الأمريكية على الاطلاق".

إذن والحال ان كليهما لا يصلح لحكم أمريكا فمن سيتولى رئاستها يا ترى؟ مواصلة للتمرين الذي انطلقنا فيه منذ شهور نحاول الختم بالتنبئ بسيناريو غير متوقع – نعترف ان احتمال وقوعه ضعيفة جدا – لكن يبقى في نظرنا أحد المخارج الممكنة للمأزق الأمريكي العميق، و الذي وإن نجح في حفظ ماء وجه أمبراطورية الولايات المتحدة الامريكية قد لا ينقذها من الانهيار.

1-   الانتماءات العرقية للرؤساء الأمريكيين:

عرف على مر التاريخ ان رؤساء الولايات المتحدة ينتمون لما يطلق عليه ب "الارسطقراطية" الأمريكية  حسب تعبير الكسندر هاملطون   Alexander Hamilton المكونة أساسا من البيض الأنجلو ساكسون البروتستانت  (بالانجليزية  : White Anglo-Saxon Protestant) وبالفرنسية يمكن ترجمتها على الشكل التالي : Blanc anglo-saxons et protestants  ، انظر الجزء الأول من هذه السلسلة،  والمعروفة اختصارا ب WASP  في الأصل حرف P  كا يقصد به "  puritains " والتي تعني المتشددون ، بعد ذلك حصل توسيع المفهوم ليشمل  كل protestants البروتستانت .

غير ان هذه القاعدة ستعرف استثناءان:

الأول : سنة 1961 مع انتخاب اول رئيس امريكي كاثوليكي ذو أصول ايرلاندية، ويتعلق الامر بجون كينيدي John Kennedy...  نسجل هنا انه في عهده تم حل مشكل الميز العنصري  ségrégation raciale  بطريقة سلمية – والامر طبعا يتعلق بالسود الأمريكيين- ، وهو مشكل أرق السياسة الامريكية لمدة طويلة.

الثاني : سنة 2008، سيتم انتخاب رئيس ذو جذور افريقية/ كينية، باراك أوباما....  وفي عهده تم الترويج لما سمي بالاندماج العرقي  l’intégration raciale  – والامر طبعا يتعلق مرة أخرى بالسود الأمريكيين- .

لكن  وجب التنبيه للملاحظات التالية:

-         لا احد منهما استطاع استخدام سلطته حتى يغير من "الارسطقراطية الامريكية" ويدمج بني أصول أخرى فيها – لا الأول ادمج الايرلنديين ، ولا الثاني استطاع الحد من الميز العنصري  لازال قتل السود احد اهم هوايات الشرطة الامريكية ....

-         كما انه لا احد منهما استطاع الحد من التسلح، الأول فشل في الحد من التسلح بشكل عام في حين فشل الثاني في الحد من التسلح النووي ....

-         لا احد منهما استطاع اتخاذ اي قرار بشأن المجمع العسكري-الاقتصادي الأمريكي ....

-         أخيرا، كلاهما تم اجباره على قبول نائب للرئيس ينتمي للمجمع الاقتصاد-العسكري ، ليندون جونسون Lyndon B. Johnson بالنبة للأول و جو بايدن Joe Biden  بالنسبة للثاني، تحسبا لأي طارئ وقد نجحت الفكرة فيما يخص كينيدي.

سنة 2016، تجد "الارستقراطية الامريكية" نفسها أمام احتمال ترئيس:

أولا :  رجل لا ينتمي إليها، لأن دونالد ترامب Donald Trump  يشخص من خلال صراحته السياسية نوع من الشعبوية المتعارضة تماما مع الأساليب  التقليدية المعتمدة لدى WASP  .. ومن الواضح أن التجاذب بينه وبين رئيس جمعية حكام الولايات le président de la National Governors Association (Association nationale des gouverneurs), من جهة، وبينه  و غاري هربرت Gary Herbert  حاكم ولاية  لوطا  Utah  من جهة أخرى.... يبين أن أي تقارب بين هذا الأخير والارسطقراطية الامريكية / الطبقة الحاكمة سيكون صعبا جدا.أنظر الجزء الثالث من هذا البحث

ثانيا : أول امرأة رئيس أمريكي ، لكن بمواصفات اضعف رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية على الاطلاق.

أي الأسوأين ستختار الطبقة الارستقراطية يا ترى؟، أم أنها ستحاول البحث على سيناريو ثالث غير محتمل لكن ممكم؟

2-   لماذا سيفشل السناريو الأول؟ أو لماذا لن تكون هيلاري كلينتون "أول امرأة رئيس أمريكي"؟

بقي للحزب الديمقراطي مرشحان يتنافسان على تمثيل الحزب لرئاسيات 2016، وهما الماركسي بيرني ساندرز و النسوية هيلاري كلينتون.

لن يكون هناك فرق كبير بين السياسة التي يمكن أن يتبعها الماركسي بيرني ساندرز، أوالنسائية/النسوية féministe هيلاري كلينتون . ومن المتوقع أن يتابع أي كان الرئيس الخطوات التي سبق ان سار عليها كل من جورج دبليو بوش وباراك أوباما.

يُدين بيرني ساندرز تمركز الثروة بيد ما يقل عن 1 في المئة من السكان، ويدعو إلى إعادة التوزيع.  لكن تبقى أحلام يُمني بها أنصاره الذين يحلمون بثورة هادئة، لأنهم يعتقدون أنه في حال فوزه، فالنظام سيتغير دون الحاجة للقيام بثورة على طريقة الأحزاب اليسارية الأوربية. والحقيقة وأنه وحتى ان فاز بيرني ساندرز – وهو أمر مستبعد- لا شيء سيتغير في السياسة.

 منطقيا بقي مرشح واحد ويتعلق الأمر بهيلاري كلينتون المحامية النسوية، التي من شأنها إن أصبحت رئيس الولايات المتحدة، أن تعمل على ادماج العنصر النسوي الذي يعرف وضعا متخلفا مقارنة مع ما عرفته اوربا في هذا المجال... ومن جهة أخرى فهي تعتبر أن أصوات هؤلاء الذين اغتنوا خلال مرحلة زوجها مضمونة...

لكن آخر الاخبار تقول أن رئيس مجلس النواب الأمريكي بول ريان طلب رسميا من مدير المخابرات الوطنية جيمس كلابر عدم إطلاع المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على أي معلومات سرية خلال الحملة الانتخابية.، علما أنه عادة ما يطلع المرشحون للرئاسة على معلومات سرية بمجرد ترشيحهم بشكل رسمي.

أضف الى ذلك اللاعقلانية والسلوك الهستيري والغضب الاعتباطي الذي يميز شخصيتها يشكل قلق كبير بالنسبة للأرستقراطية الامريكية...  ثم تداول اسمها في ملف خطير تحت انظار القضاء قد يجعلها تحكم تحت ضغط ابتزاز ومساومة.... ومما قد يضيف من صعوبة وصولها لسدة الحكم أن الطبقة الارستقراطية الامريكية يبدي اهمية بالغة لنزوات الرئيس الجنسية، فكيف بها تقبل رئيسة شاذة جنسيا .... ؟؟؟؟

كل ذلك سيجعل منها في حال فوزها أضعف رئيس في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية على الاطلاق.

3-   لماذا سيفشل السناريو الثاني؟ أو لماذا دولاند ترامب رئيس غير مرغوب فيه عالميا؟

-         أ - الخيانة في السياسة الأمريكية:

في الفكر السياسي الأنجلو ساكسوني مفهوم المصلحة العامة يعتبر خطابا خادعا الغرض منه إخفاء النوايا الحقيقية، ومن هنا نرى أن جل المرشحين لا يركزون خلال حملاتهم الانتخابية على برامجهم السياسية، فهم يكتفون باعطاء بعض "المواقف" في مواضيع محددة، والتي من شأنها أن تتيح لهم الحصول على دعم اللوبيات المعنية بتلك المواقف. لهذا عادة ما يبتعد المرشحون في الانتخابات الامريكية بجميع أنواعها وخلال جميع مراحلها - الرئيس وأعضاء البرلمان والمحافظين وأعضاء النيابة العامة، عمد، ...الخ، عن الحديث عن خدمة الصالح العام، في حين يركزون بشكل واضح وعلني أنهم سيعملون على إرضاء أكبر عدد ممكن من غالبية ناخبيهم.... وخلافا لما معروف في باقي دول العالم، نجد المرشج خلال تجمع انتخابي، لا يقدم وجهة نظره حول الاحداث المحلية والعالمية، بل يبدو وأن التجمع مقام فقط للإعلان عن قائمة مسانديه، ويستغل المناسبة لدعوة "تجمعات/لوبيات أخرى" بالانظمام لقائمة مؤيديه واعدا اياها بالدفاع عن مصالحها، وهنا قد يظهر بعض المواقف التي هي في آخر المطاف مطلب لفئة معينة وليست وجهة نظر سياسية ضمن منظور متكامل تحمله الحملة الانتخابية...

النتيجة الغريبة التي نخرج بها والتي تتميز بها الدوائر السياسية الامريكية وبعض الدول الأخرى على الخصوص إسرائيل أن الخيانة السياسية لا تتمحور حول تغيير الموقف بل حول تغيير الأطراف الداعمة، وبعابرة هؤلاء الخيانة هي العمل ضد مصالح اللوبيات الداعمة...

والأدهى من ذلك أنه وفق هذه الرؤية السياسيين غير مجبرين على اظهار التناسق والتناغم من خلال تصاريحهم، لكنهم مجبرين على اظهار أشد التناسق والانظباط فيما يخص مصالح اللوبيات التي يدافعون عنها... على سبيل المثال، يمكن للمرء أن يجادل بأن الأجنة (مجموع جنين) في مراحلها الأولى تعتبر مخلوقات انسانية كاملة ويدين عمليات الاجهاض باسم حماية الحياة البشرية، ثم في الجملة التالية، الدعوة إلى الطبيعة المثالية للعقوبة الإعدام، في تناقض صارخ وفق التفكير السياسي الأوربي لما يسمى حماية الحياة البشرية.

 

- ب - هل تحول "ديربي" الانتخابات الرئاسية الامريكية لسنة 2016، من الصراع بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري على الحكم، الى صراع من اجل السيطرة على الحزب الجمهوري؟

سبقت الاشارة الى انه لن يكون هناك فرق كبير بين السياسة التي يمكن أن يتبعها الماركسي بيرني ساندرز، أوالنسائية/النسوية  féministe هيلاري كلينتون . ومن المتوقع أن يتابع أي كان الرئيس الخطوات التي سبق ان سار عليها كل من جورج دبليو بوش وباراك أوباما.

فقط انتخاب دونالد ترامب يمكن أن يمثل تغييرا في النظام. وخلافا لما تبدو عليه تصريحاته، فهو المرشح الوحيد العقلاني حسب مؤيديه، وسبب ذلك برأيهم يكمن في كونه ليس سياسيا بل رجل أعمال، و صانع صفقات dealmaker، وليست له أية أولويات، بل يتخذ القرارات أول بأول وفق الظروف والحاجة والعلاقات والمصالح التي يبرمها -على إيجابيها وسلبياتها-، لا وفق رؤية  محددة مسبقا من طرف الحزب الجمهوري.

مما جعل العديد من المتتبعين يعتبرون أن هدف الانتخابات الرئاسية لسنة 2016، لم تعد أساسا مبارزة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول كرسي الرئاسة، بل شهدت انحرافا تدرجيا  لتتحول داخل القطب الجمهوري الى حلبة للتنافس والصراع  من أجل السيطرة على الحزب.

داخل المعسكر الديمقراطي، الأمور تبدو لحد الآن عادية، فالمبارزة بين هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز تعكس صراع تجربة فئة للأغنياء ضد فئة تحمل مطالب مثالية تحلم من خلالها خدمة عدد أكبر من المواطنين.  

لكن على غير المعتاد، بدى الصراع داخل الحزب الجمهوري وكأنه صراع بين الجمهوريين -القيادات الحزبية السابقة- ودونالد ترامب، خاصة بعد انسجاب المبشرl’évangélique تيد كروز. لماذا؟

الجميع يعلم أن تيد كروز هو نتاج وكالة عسكرية خاصة تدعى «العمليات النفسية "«les opérations psychologiques .  وقبل انسحابه كان محاطا بفريق مشكل أساسا من أشخاص سبق لهم أن تدربوا خلال الحرب الباردة على يد السيناتور هنري سكوب جاكسون Henry Scoop Jackson، الذي تميز آنذاك بهستيرية كبيرة ضد الاتحاد السوفياتي. بل كان حريصا على عدم الخضوع لأي موقف من شأنه أن يقيد بأي شكل من أشكال قوة الولايات المتحدة، ولو تناقض ذلك مع القانوني الدولي العام...  لكن انسحابه من عبَد الطريق أمام رونالد ترامب للترشح لنهائيات الانتخابات الرئاسية.

طبعا طيلة الحملة رأينا، دونالد ترامب، شخصا يحمل تناقضات جمة غير منسقة – او هكذا حاول الاعلام الأمريكي اظهار هذا المرشح المنعوت بالمثير للجدل- على سبيل المثال ما نشر عنه بخصوص القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث استنكر بشدة انحياز الادارات المتعاقبة على البيت الأبيض لإسرائيل، مصرحا في الكثير من المناسبات انه وجه محايد في بشأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، لكنه وعلى غرار سابقيه ذهب يطلب الخلاص من أكبر تنظيم صهيوني امريكي – أيباك AIPAC.

- ج - هل يعقل ان يصل مرشح للرئايسات الامريكية الى كل هذا المستوى من النحاج – المؤقت- وهو يحمل آراء فيها الكثير من الريبة الى حد التناقض؟

أو ماهي معالم التغيير الذي يسعى لها رونالد ترامب؟


طبعا لا أحد ينكر أن الممارسة السياسية في الولايات المتحدة هي عملية مركبة ومعقدة خارجيا لكنها منظمة داخليا، ذلك ما جعل ترامب يقع في مطب الإفصاح عن نواياه تجاه الساسة الخارجية ومراكز القرار الداخلية، وسيحدث ذلك عند دعوته في نهاية المطاف من قبل مجلة  The National Interest  "المصلحة الوطنية" ، وهي مجلة تابعة لمركز نيكسون Nixon Center ، وهو مركز معروف عنه ان تجمع لكل من بقي من مرحلة هنري كيسنجر   Henry Kissinger  وتحت دهشة الجميع – إلا المنظمين على وجه التأكيد- لم تعرف تصريحات رونالد ترامب لخبطة وتهريج وعربدة لإرضاء ذلك اللوبي او ذلك كما هي العادة، بل اتسمت بالوضوح التام حول رؤيته فيما يخص السياسة الخارجية الامريكية مفسرا الإصلاحات التي يعتزم القيام بها في حال نجاحه.

أخيرا نطق، لكنه يبدو كالذي صمت دهرا فنطق كفرا. لماذا؟

أولى الخطايا الثلاث لترامب :  تمثلت في أنه يعتبر أن الولايات المتحدة ترتكب خطأ أساسيا في محاولة تصديرها لنموذجها الديمقراطي لشعوب لا تهتم بذلك، وبوعي او بدون وعي استرسل في انتقاد متزعمي ذلك منذ ما سماه "انقلاب 11 سبتمبر 2001" " le coup d’État du 11 septembre 2001"  وهي رؤية تتماشى والمعهد الذي نظم اللقاء ، لأن تلك المجموعة تمثل أنصار "الواقعية" السياسية ( realpolitik) وقد شكلوا سابقا كبش فداء المحافظين الجدد.

ثانية الخطايا الثلاث لترامب :  هذه المرة الخطيئة لم تستثني حتى المجموعة المنظمة لذلك اللقاء نفسها... إذ، وهو يندد بالأضرار البشرية والاقتصادية الهائلة التي عرفتها تلك التدخلات على الدول المستهدفة وعلى الولايات المتحدة نفسها، هاجم بشكل غير مباشر   "المجمع الصناعي العسكري complexe militaro-industriel  "، والذي حمله مسؤولية انتشار الأسلحة في العالم بشكل غير سليم وعشوائي... يجب التنبيه أنه هذه المرة لم يكن بمقدوره خداع أي أحد، فإنها المرة الأولى منذ اغتيال جون كينيدي John Kennedy ، أن سمعنا مرشحا للرئاسيات يندد بالسلطة المطلقة التي يتمتع بها مصنعي الأسلحة الذين استطاعوا ابتلاع مجمل المجالات الصناعية بالبلاد.

هل يتعلق الامر بزلة لسان، بخطأ في التعبير، بجرأة زائدة، ام ان الامر مقصود لوضع النقاط على الحروف؟

لأن تصريح مثل هذا يجعله يظهر سياسيا كالذي تجرأ على الإمساك بالثور من قرنيه.

بتصريح مثل هذا في حظرة أصدقاء هنري كيسنجر الذي ساهم أكثر من غيره في تطوير هذا المجمع، يكون ترامب قد فك الارتباط مع آخر قلعة قد تسانده من ضمن الارستقراطية الامريكية، مما يؤشر أن الرجل أتى على وضع نقطة النهاية لمشواره السياسي...

نقول هذا لأن تاريخ الولايات المتحدة يخبرنا كل أولئك الذين عارضوا المجمع الصناعي العسكري تم سحقهم أو تجميدهم سياسيا إن سمح لهم العيش: الجميع يتذكر:

- أن  جون كينيدي اغتيل عندما عارض الحرب ضد كوبا.

- كما تمت إزالة/الإطاحة بريتشارد نيكسون Richard Nixon على خلفية فضيحة  "ووترغيت Watergate" عقب عقد الصلح في فيتنام والذي كان من نتائجه  التوسع الصيني بالمنطقة.

- وبعده تم شل بيل كلينتون Bill Clinton عقب ما سمي بفضيحة "لوينسكي Lewinsky " عندما حاول معارضة عمليات المليشيات المشاركة في حرب كوسوفو.

ثالثة الخطايا الثلاث لترامب:  والتي ما بعدها خطيئة: الشاه مات .... ضمن نفس اللقاء والذي مع تقدمه يبدو انه مجزرة المترشح رونالد ترامب مع سبق الإصرار والترصد، إذ بنوع من الاستفزاز تحدث ترامب على شعار حملته - "أمريكا أولا"- في إشارة إلى جمعية تحمل الاسم نفسه قبل الحرب العالمية الثانية.

ولمن لا يتذكر هذه الجمعية نخبره ان الذاكرة الامريكية تعتبرها مجموعة أو لوبيا نازيا  في محاولة لوقف "أرض الحرية"/الامريكيين " من الذهاب  لانقاذ البريطانيين المعرضين للإبادة الجماعية لليهود... والحقيقة ان جمعية"أمريكا أولا" تم تحويل أهدافها  من قبل اليمين المتطرف الأمريكي، إذ كانت في الأصل جمعية كبيرة، أسسها الكويكرز Quakers ، تهدف الى شجب الحرب العالمية بما أنها اشتباك بين القوى تنتمي الى نفس القطب الامبريالي، وعلى أساس ذلك رفضت كل مساهمة في تلك الحرب.


بعد كل هذه الخطايا، يتضح جليا ان "السيد" رونالد ترامب ليس مهرجا ولا عبيطا يحاول تمييع العمل السياسي، وعلى خلاف ما تدعيه وسائل الاعلام الامريكية فهو لا يدعو الى الانعازلية، كما دعى اليها رون بول Ron Paul ، ولكنه يعبر عن سياسة واقعية حقيقة، وذلك ما جعله في رأينا يخلق المفاجأة ويصعب الأمور على مناوئيه.

هل لنا ان نقارن بينه وبين برنار تابي Bernard Tapie الفرنسي، أو وسيلفيو برلسكوني Silvio Berlusconi الإيطالي، اللذان يسجل لهما التاريخ أنهما عملا على تغيير ممارسة السلطة في بلاديهما من خلال تحدي الطبقات الحاكمة؟؟؟  لا أدري.

لكن ما هو أكيد ومؤكد، أن الخطايا الثلاثة السالفة الذكر التي عبر عنها رونالد ترامب ، كفيلة لا محالة الى التصفية الجسدية -كما في حالة كينيدي- أو الى التصفية السياسية - حالتي نيكسون وبيل كلينتون-. يبقى فقط معرفة كيف ومتى؟

لذا السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو لماذا انسحب تيد كرزو على غير المتوقع وعلى غير المحتمل وعلى غير المفروض؟ بما أن ترامب مهدد بالضربة القاضية في أية لحظة.

تفيد قراءة واستقراء مقالات المتتبعين أن انسحاب تيد كروز جاء ضمن خطة تهدف الى وقف "الزحف الترامبي"، إذ يتم الترويج لتحالف خارج السباق نحو البيت الأبيض بين تيد كروز و المنشط التلفزي جون كاسيش John Kasich – وهو مرشح سابق – حيث اتفق الجانبان على التخلي عن الرئاسة وتوحيد الجهود من أجل منع ترامب للحصول على الأغلبية المطلقة من المندوبين للترشح باسم الحزب الجمهوري... مما سيرغم المؤتمر الوطني للحزب من البحث عن مرشح ثالث غير معروف لحد الآن.

من هنا نفهم هذا الهجوم الوهمي والاعتباطي والخالي من العمق السياسي، من طرف العديد من منخرطي الحزب الجمهوري على مرشح حزبهم المفترض، و أوضح مثال على الفراغ السياسي الذي يهاجم به دونالد ترامب بيان اللجنة الحزبية المكلفة بالأمن القومي la communauté de la Sécurité nationale du Parti républicain وفي الذي نشر على نطاق عالمي والذي جاء فيه ما يلي:

نحن، الموقعون أدناه أعضاء مجتمع الأمن القومي للحزب الجمهوري، التي تمثل مجموعة واسعة من وجهات النظر حول دور أمريكا في العالم وما هو ضروري للحفاظ على آمنها وازدهرها.  نعلن أننا نختلف مع بعضنا البعض في العديد من القضايا، بما في ذلك الحرب في العراق والتدخل في سوريا. ولكننا متحدون في معارضتنا لرئاسة دونالد ترامب. وعلى الرغم من اعترافنا، كما نفعل، بالظروف السياسة للولايات المتحدة التي ساهمت في شعبيته، نرى أنه من الواجب علينا أن نعلن بوضوح اعتراضاتنا الأساسية التالية:

-         رؤيته لنفوذ القوة الأمريكية في العالم غير متناسقة قطعا ولا تتوافق مع الواقع.  لأنها تتأرحج بين التركيز على التوازن والانعزالية من جهة، والمغامرات  العسكرية من جهة أخرى، في نفس الآن.

-         مرافعاته الدائمة حول الدخول في حروب التجارية، وهي وصفة لكارثة اقتصادية حقيقية في عالم مترابط اقتصاديا على مستوى العالم.

-         تأييده لاستعمال والاستخدام الواسع للتعذيب أمر لا يغتفر.

-         طروحاته المشجعة للكراهية ضد المسلمين يقوض بخطورة النضال ضد التطرف الإسلامي، كما انه عامل أساسي لتنفير شركائنا في العالم الإسلامي الذين يقدمون لنا اسهامات جليلة في هذا الاتجاه. وعلاوة على ذلك، فإنه يهدد أمن وحريات الأمريكيين المسلمين والتي يكفلها الدستور.

-         مراقبة الحدود ومنع الهجرة غير الشرعية من المواضيع الخطير، ولكن إصراره على الادعاء على أن المكسيك سيمول جدار على الحدود الجنوبية يلهب المشاعر دون داع.  بل يضع أسس لفهم خاطئ تماما وازدراء لدى حكام جارتنا في الجنوب.

-         وبالمثل، إصراره على أن حلفاء مقربين مثل اليابان، سيضطرون لدفع مبالغ ضخمة مقابل حمايتهم، تظهرنا في مظهر المبتز، على خلاف صورتنا كزعيم للتحالفات منذ الحرب العالمية الثانية.

-         اعجابه بالحكام المستبدين الأجانب من مثل فلاديمير بوتين أمر غير مقبول لرئيس أكبر دولة ديمقراطية في العالم.

-         كما انه شخص غير صادق اطلاقا، والدليل هي محاولاه التنكر لمواقف اتخذها سابقا، على سبيل المثال موقفه من حرب الخليج عام 2003 والنزاع الليبي عام 2011، نحن نقبل تطور وجهات النظر مع مرور الزمن ولكن  في هذه الحالة يجب الإقرار على أنها كانت مجرد ادعاءات كاذبة لا غير.

-         المعالدة التي يقيمها بين عالم الصفقات التجارية وتجربته في السياسية الخارجية خاطئة، لا يمكن اطلاقا حل أي نزاع دموي يموت فيه البشر كما تحل النزاعات القضائية الخاصة المتعلقة بمجال العاقارات، أضف الى ذلك ليست هناك، في العلاقات الدولية، ما يمكن تسميته بالاستيناف امام المحكمة في حالة الإفلاس.

وختم البيان بما يلي: من خلال تصريحات السيد ترامب، فإننا نخلص انه في حالة توليه رئاسة البلاد، سيستعمل سلطة منصبه للعمل من اجل جعل أمريكا "أكثر امنا ويقلل من مكانتنا في العالم"، لكن فهمه الأصلي لكيفية ممارسة سلطة الرئيس ضد مناوئيه/معارضيه ومنتقديه يشكل تهديدا للحريات المدنية في الولايات المتحدة. ولذلك، وكجمهوريين ملتزمين ومخلصين، لا يمكننا دعم الحزب إذا ما تم ترشيح السيد ترامب، كما نصرح أننا سنلتزم بالعمل الجاد لمنع انتخاب شخص غير مؤهل تماما لهذه المهمة.... انتهي البيان، انتهى الكلام حول احتمال فوز دونالد ترامب بالرئاسة.

ملاحظة أخيرة لا بد منها:

 -  من الغريب أن المقاطعات التي فاز بيرني ساندرز هي تقريبا نفس تلك التي فاز فيها تيد كروز قبل انسحابه، في حين أن المقاطعات التي فاز فيها دونالد ترامب تشمل تقريبا كل المقاطعات التي فازت فيها  هيلاري  كلينتون... ما القراءة التي يمكننا الخروج بها؟

يبدو أنه بوعي او بدون وعي المصوتون الذين يفضلون توجيه مستقبل بلادهم نحو الخلاص الاخلاقي، ساندوا ساندرز أوكروز، أما هؤلاء الذين يفضلون النجاح المادي أيدوا ترامب أوكلينتون.

 - في ختام هذا الجزء هل لنا بالتنبؤ بالرئيس الأمريكي القادم؟ الأمر يبدو مستحيلا للغاية، بل قد يبدو غير ذي أهمية في حالة ما إذا أخذنا بعين الاعتبار وجهة النظر التي ترى أن النظام الأنجلو-سكسوني مهدد بالانهيار بفعل العامل الديمغرافي، وأنه في حالة فوز هيلاري إضافة الى أنها ستكون أضعف رئيس امريكي ممكن الى انها ستكون آخر الرؤساء الانجلوسكسونيين على قمة السلطة الأمريكية....

 وبالتالي لانقاذ ما تبقي من النظام الأمريكي قبل حدوث الكارثة، يرى بعض الدارسين أن لا ترامب ولا هيلاري يصلحان لمنصب رئيس الولايات المتحدة في الفترة القادمة، ويوصون بضرورة سيناريو انقاذ ثالث غير متوقع لكن ممكن.

4-   لماذا السناريو الثالث؟ أو كيف للطبقة الارستقراطية الامريكية ان تخدع ديمقراطيتها مرة أخرى؟

وفقا لصحيفة ديلي بيست The Daily Beast، حفنة من المانحين المحافظين الأغنياء، يحاولون تحضير "خطة بديلة" تتلخص فيما يلي: في حالة فوز دونالد ترامب بترشيحه من طرف الحزب الجمهوري، سيقومون بحملة مكثفة لمرشح آخر.

والهدف من ذلك الترشيح احراز ما يمكن اعتباره "التعادل في الانتخابات"، نذكر ان دستور الولايات المتحدة ينص على أنه "لا يتم انتخاب الرئيس مباشرة من قبل الشعب ولكن من قبل أعضاء المجمع الانتخابي - وإذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة من أصوات المجمع الانتخابي فإن مجلس النواب هو تخول اليه مهمة اختيار الرئيس".
سيناريو لم يحدث الا مرة واحدة فقط في التاريخ الأميركي.

هذا السيناريو لم يعد سرا داخل الولايات المتحدة، إذا يتم إجراء استطلاعات الرأي "سرية"، وجمع  الأموال، وتم بالفعل تشكيل فريق حملة في جميع أنحاء البلاد تروج لاسم الجنرال جيمس ماتيس James Mattis، على الرغم من أن هذا الأخير أقسم واليد على القلب انه لا يهتم بالسياسية...  ومع ذلك، من الواضح أن الرئيس السابق للقيادة المركزية CentCom  يمكن أن يرى نفسه " ايزنهاور الجديد".

للتذكير، عام 1952، رجع ازنهاور "فائزا"  من الحرب العالمية الثانية...  لم يشارك في الانتخابات التمهيدية لأنه كان لا يزال قائد القوات في أوروبا.  لكنه تسلل الى المنافسة قبل موعد الترشيحات النهائية، وعين بأغلبية ساحقة من طرف مجمع الجمهوريين لتمثيل حزبهم في الانتخابات النهائية. هذه المرة لن تتم الاطاحة بالمرشح الجمهوري،  وقع في حالة ايزنهاور، بل سيتم ترشيحه كثالث مرشح قوي  في الساحة، وقد تكون تجربة أولى في تاريخ الانتخابات الامريكية، في تعبير عن نهاية الثنائية ودخول الولايات المتحدة مرحلة التعددية.

هل تعاد الكرة مرة أخرى، لنرى مؤشرات نجاحها:

وضعية ماتيس غير الحزبية وغير الأيديولوجية، لكنه يظهر في شخص احتمال ثالث، قد تمكنه من سرقة ولايات كافية لترامب وهيلاري على حد سواء، الأمر الذي قد يتسبب في منعهما من الحصول على ما يلزم من الأصوات (270 صوتا) في المجمع الانتخابي ليوم 8 نزفمبر 2016، مما سيسمى "بالتعادل الانتخابي" لا أحد حصل على الأغلبية.... دستوريا الأمر سيحال على مجلس النواب، ذي الأغلبية الجمهورية لكنه لا يؤيد دونالد ترامب، ولا يمكنه إعطاء الرئاسة لمرشح عن الحزب المنافس، وبالتالي منح البيت الأبيض لجيمس ماتيس.

الأمر لا يتعلق بتكهنات، إذ بالفعل مجموعة من الأغنياء يعملون ليل نهار على حث جيمس ماتيس لتقبل الفكرة، بل اسسوا فعليا فريق عمل وحضروا حملة انتخابية، تحمل معالم هجوم انتخابي انتحاري، une campagne suicide، الأمر الذي ينعش غرور البحرية الامريكية لا محالة.

لأن هذا السيناريو وإن كان هو المريح للطبقة الارستقراطية، فاحتمال وقوعه ضئيلة جدا، لذا يسمى بالسيناريو الانتحاري، فالأمر سيتطلب تشييد بينية تحتية متكاملة لخوض حملة انتخابية حقيقية، تسجيل المرشح على القوائم الانتخابية في 50 ولاية، تقريبا، جمع المال ... علما ان نقطة القوة الوحيدة لهذا السيناريو انه لا يقوم على السعي للفوز بل فقط لمنع المرشحين الآخرين من الفوز.

أعتقد كتعليق نهائي على هذا السيناريو، أنه على الرغم من وجود بعض التعليقات خاصة في صفوف اليمين الجمهوري التي تؤيد هذا السيناريو، وعلى الرغم من أن المفكر الاستراتيجي الجمهوري Rick Wilson تحدث عن ما عنونه ب" من سمات 2016 أن يقع اللامتوقع le thème de 2016 est que l'improbable se produit" ، فإن هذا لن يعتبر إلا مخرجا على منهجية " Don Quichotte" لأزمة عميقة، تتجلى ملامحها في الذعر الكبير الذي  يعيشه الحزب الجمهوري.

بقي أن نشير الى أن الجنرال ماتيس أحد اهم مثقفي الجيش الأمريكي، وله مكتبة خاصة تحتوى على الآلاف من الكتب، ولها شهرة واسعة في أوساط المثقفين بالولايات المتحدة خاصة المهتمين بالقضايا المتعلقة بالاستراتيجيات العسكرية، حتى ان بعضا ممن يعرفونه يعتبرون انه يهتم بالتاريخ من زاوية الاستراتيجيات العسكرية فقط.

مسجل كأحد الباحثين في معهد هوفر بجامعة ستانفورد la Hoover Institution (université de Stanford), ، وسبق له ان قدم محاضرات بمركز الدراسات الاستراتيجية CSIS  ، وهو مركز مقرب تقليديا من الأوساط المهتمة بصناعة النفط ومن أهم مموليه نجد المملكة العربية السعودية.

على ذكر السعودية، نشير أنه بعد أن بشَر الراهب الجندي (كما يلقبه رؤساءه) منطقة الشرق الأوسط بمستقبل "رهيب"... حذر غير ما مرة بخطر الثورة الإيرانية داعيا للحرب ضدها. ملمحا الى عزمه استأناف  البرنامج الذي اضطر جورج دبليو بوش وديك تشيني للتخلي عنه تحت ضغط الجنرالات الآخرين.

5-   على سبيل الختم :

أن الدولة العميقة في الولايات المتحدة المتمثلة في الفكر الصهيوني المتداخل مع مصالح اللوبي العسكري-الاقتصادي أوصل المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة الى مفترق الطرق تتضح معالمه من خلال جبهتين متعارضتين عموديا:

جبهة تهتم بالواقعية السياسية ويمكن ان ننعتها بانصار هنري كيسنجر، ملتزمة بمبادئ معاهدة السلام ويستفاليا، وهذا يعني أنها تتبنى نظاما دوليا قائما على الدول القومية.

وجبهة الدمقرطة الكونية la démocratisation globale   مشكلة من المحافظين الجدد، التي تهدف الى تدمير الهويات القومية وفرض نظام عالمي للحكم.

بعبارة أخرى، من سينتصر على المستوى السياسي؟ هل أنصار ريشار نيكسون أم مدبري انقلاب 11 سبتمبر 2001، ذلك ما سنعرفه قبل متم سنة 2016.

تحياتي.

عبد العالي الجابري

وجدة في 10 يوليوز 2016.

انظم لتتابع اخبارنا

ملاحظات على هامش الأحداث

الرياض تعترف باتفاقية كامب ديفيد بعد 39 عاما

 

أعادت مصر في نهاية المطاف جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية، طبقا لوعدها في 11 نيسان-أبريل 2016 .

هذا يعني أن الرياض قد التزمت باتفاقية كامب ديفيد والتي بموجبها يتعين على مالك هاتين الجزيرتين أن لا يعيق حركة المرور في المضيق ويكفل حرية مرور السفن الإسرائيلية .

اعترض العديد من المصريين على قرار الرئيس السيسي بنقل السيادة. ولجعلهم يتقبلونه، ادعت الحكومة المصرية أنه لم يكن لديها يوما أي حق بامتلاك هذه الأراضي.

لكن الحقيقة تبقى عنيدة، وهاتين الجزيرتين هما ملك القاهرة منذ اتفاقية لندن لعام 1840. ولإجبار مصر على انفصالها عن تيران وصنافير، أقدمت المملكة العربية السعودية أولا على وقف شحنات البترول، ثم تجميد قرض بقيمة 12 مليار دولار.

في نهاية المطاف، وافق مجلس الشعب المصري على الاتفاق على مضض.

إن الاعتراف، بحكم الأمر الواقع، باتفاقية كامب ديفيد لعام 1978 ( أي بسلام منفصل بين مصر وإسرائيل) من شأنه أن يسمح بليونة القواعد بين البلدين.

كنا قد أعلنا عن توقيع اتفاق سري بين تل أبيب والرياض في حزيران- يونيو 2015 ، وعن دور الجيش الإسرائيلي في القوة المشتركة "العربية" في اليمن  وإقدام الأسرة السعودية الحاكمة على شراء قنابل ذرية تكتيكية من إسرائيل. 

سوف يكون لهذه الاتفاقية عواقب هامة على القضية الفلسطينية

 

قضية الصحراء المغربية

احصائيات هامة

Compteur d'affichages des articles
9198631

آخر اخبار فرنسا

المتابعون حاليا

Nous avons 162 invités et aucun membre en ligne

عداد زوار الموقع

10444186
اليوم
يوم أمس
هذا الأسبوع
مؤشر التطور
هذا الشهر
الشهر الماضي
منذ 11/11/2011
2154
8259
10413
588007
153625
92799
10444186

Your IP: 54.145.69.236
2017-06-26 06:56

مساعداتكم لموقعنا

Thank you for your donation.



دخول المنخرطين