Recherche

أ ف ب: الملك "مستاء" بسبب تأخير برنامج تنموية بالحسيمة

عبّر الملك محمد السادس خلال ترأسه مجلساً وزارياً الأحد في القصر الملكي في الدار البيضاء، "للحكومة والوزراء المعنيين ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط، بصفة خاصة، عن استيائه وانزعاجه وقلقه بخصوص عدم تنفيذ المشاريع التي يتضمنها هذا البرنامج التنموي (...) في الآجال المحددة لها"، حسبما جاء في بلاغ رسمي.

أعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس عن تطلعه إلى "تجديد الالتزام والتضامن الصادق مع الجزائر"، واستحضار المعطى التاريخي في العلاقات بينهما.

وقال محمد السادس، في خطاب وجهه إلى المغاربة بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الملك والشعب، إنه يتطلع لتجديد هذا التضامن والالتزام الذي يجمع البلدين على الدوام يما يخدم مصالح الشعبين.

غزل متبادل

وشكل الخطاب التصالحي للعاهل المغربي منعطفا جديدا في إطار حالة المد والجزر، التي تعيشها العلاقات المغربية الجزائرية منذ عقود، على وقع الخطابات المتناقضة والمتضاربة أحيانا.

فقد حمل الخطاب نبرة تصالح غير مسبوقة.

وتوقف مراقبون كثيرا عند دعوة العاهل المغربي إلى استلهام الأحداث التاريخية لإسقاطها على واقع العلاقة المتوترة بين البلدين في الوقت الراهن، في إشارة منه إلى التضامن التاريخي بين المقاومة المغربية وجبهة التحرير الجزائرية؛ حيث تم الاتفاق على أن تكون ذكرى الثورة مناسبة يتم تخليدها في الأقطار المغاربية كافة.

ومع أن الملك المغربي دعا بشكل صريح إلى تجديد العلاقة مع الجزائر بصدق وحسن نية؛ فإن مراقبين يعتقدون أن عودة العلاقات إلى طبيعتها بين البلدين الجارين أمر ما زال بعيد المنال بفعل غياب الإرادة الحقيقية لذلك.

ويدخل خطاب العاهل المغربي وفق محللين سياسيين في سياقات أخرى تهدف إلى تحميل الطرف الآخر مسؤولية التقاعس عن التطبيع، وخلق فضاء إقليمي ملائم للتنمية ومحاربة الإرهاب والتهريب.

ولم يكن الجانب الجزائري بمنأى عن استخدام هذا الخطاب الدبلوماسي اللبق مع المغرب وإن بطرق وقنوات مختلفة؛ حيث لا يفوِّت الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أي مناسبة لاستخدام البرقيات الدبلوماسية كوسيلة تواصل مع العاهل المغربي، لكن الجزائر تلجأ أيضا إلى الخطاب التصعيدي في بعض الأحيان.

ويحذر مراقبون من أن اللغة الدبلوماسية لم تعد تجدي نفعا في تحريك ملف العلاقة على المستوى الرسمي في الجزائر والمغرب، وخاصة أن كلا منهما فرط منذ عقود في الحفاظ على الحد الأدنى من المصالح؛ وبات الأمر يتطلب إجراءات فعلية لإعادة بناء الثقة. 

جداران عازلان

ويكاد يكون هناك إجماع لدى الأوساط السياسية والإعلامية في البلدين على أن تهدئة الخطابات وحدها ليست كافية لتهيئة الظروف الملائمة لتطبيع العلاقات بينهما، وأبرز دليل على ذلك هو أن البلدين ما زالا معزولين عن بعضهما بالأعراف الدبلوماسية أولا، ثم بالوسائل الأمنية ثانيا.

وتبدو العلاقات بين المغرب والجزائر كأنها تسير في الاتجاه العكسي لما يريده الشعبان وما تتطلبه المرحلة، وما يعلن عنه قادتهما من حين إلى آخر من ضرورة إعادة فتح الحدود المغلقة منذ 1994، وتوثيق التنسيق والتعاون لمحاربة الإرهاب الذي يهدد المنطقة بأسرها.

وعلى وقع اتهامات متبادلة بالتقاعس عن لعب الأدوار في مسألة التنسيق الأمني والعسكري، لجأ كل من الطرفين إلى إقامة جدار عازل على الشريط الحدودي المشترك، وإن كان الجداران يختلفان شكلا ونوعا تماما مثل الخطابات المتضاربة التي يعلنها الجانبان.

وكان المغرب قد أقام قبل عقود سياجا عازلا على الحدود أيام الصراع المسلح مع جبهة البوليساريو؛ وجرى الحديث مؤخرا عن شروع السلطات الجزائرية في إقامة جدار إسمنتي يعزل مناطق واسعة من الحدود عن الطرف الآخر، والهدف المعلن لهذا الجدار هو محاربة التهريب.

ولا تقف مظاهر التصعيد بين الجارين المغاربيين عند هذا الحد؛ بل إن هنالك سباق تسلح معلَنا دفع كلا منهما إلى زيادة الإنفاق العسكري، وضبط وتيرة التسليح بشكل متبادل استعدادا للمجهول.

هذا، وارتفعت أصوات في البلدين تطالب بالتطبيع بينهما خدمة للاتحاد المغاربي المتعثر، على أسس جديدة يتم فيها إبعاد شيطان النزاع على الصحراء الغربية وتركه للتسوية في إطار الهيئات الدولية المخولة بذلك.

ويخشى مراقبون من أن التطورات المتسارعة في العلاقات بين المغرب والجزائر قد تحجب الرسائل البروتوكولية التي يتبادلها الطرفان في المناسبات الرسمية؛ لتعود العلاقة إلى أسوأ مما كانت عليه.

سيد المختار

انظم لتتابع اخبارنا

ملاحظات على هامش الأحداث

الرياض تعترف باتفاقية كامب ديفيد بعد 39 عاما

 

أعادت مصر في نهاية المطاف جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية، طبقا لوعدها في 11 نيسان-أبريل 2016 .

هذا يعني أن الرياض قد التزمت باتفاقية كامب ديفيد والتي بموجبها يتعين على مالك هاتين الجزيرتين أن لا يعيق حركة المرور في المضيق ويكفل حرية مرور السفن الإسرائيلية .

اعترض العديد من المصريين على قرار الرئيس السيسي بنقل السيادة. ولجعلهم يتقبلونه، ادعت الحكومة المصرية أنه لم يكن لديها يوما أي حق بامتلاك هذه الأراضي.

لكن الحقيقة تبقى عنيدة، وهاتين الجزيرتين هما ملك القاهرة منذ اتفاقية لندن لعام 1840. ولإجبار مصر على انفصالها عن تيران وصنافير، أقدمت المملكة العربية السعودية أولا على وقف شحنات البترول، ثم تجميد قرض بقيمة 12 مليار دولار.

في نهاية المطاف، وافق مجلس الشعب المصري على الاتفاق على مضض.

إن الاعتراف، بحكم الأمر الواقع، باتفاقية كامب ديفيد لعام 1978 ( أي بسلام منفصل بين مصر وإسرائيل) من شأنه أن يسمح بليونة القواعد بين البلدين.

كنا قد أعلنا عن توقيع اتفاق سري بين تل أبيب والرياض في حزيران- يونيو 2015 ، وعن دور الجيش الإسرائيلي في القوة المشتركة "العربية" في اليمن  وإقدام الأسرة السعودية الحاكمة على شراء قنابل ذرية تكتيكية من إسرائيل. 

سوف يكون لهذه الاتفاقية عواقب هامة على القضية الفلسطينية

 

قضية الصحراء المغربية

احصائيات هامة

Compteur d'affichages des articles
9203663

آخر اخبار فرنسا

المتابعون حاليا

Nous avons 58 invités et aucun membre en ligne

عداد زوار الموقع

10454702
اليوم
يوم أمس
هذا الأسبوع
مؤشر التطور
هذا الشهر
الشهر الماضي
منذ 11/11/2011
4660
8010
20929
588007
164141
92799
10454702

Your IP: 54.198.1.167
2017-06-27 15:33

مساعداتكم لموقعنا

Thank you for your donation.



دخول المنخرطين