Recherche

الأمير مولاي رشيد يترأس بالقنيطرة حفل تخرج الفوج 17 للسلك العالي للدفاع

بأمر من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، ترأس الأمير مولاي رشيد، اليوم الأربعاء، بالكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا بالقنيطرة، حفل تخرج الفوج 17 للسلك العالي للدفاع والفوج 51 لسلك الأركان. 

وخلال هذا الحفل  قدم الجنرال دو بريغاد مدير الكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا، أمام الأمير مولاي رشيد، الحصيلة السنوية للكلية، والنتائج المحصل عليها من قبل الضباط المتدربين. 

 

تتجه أنظار مئات الملايين من البشر كل أربعة أعوام صوب الولايات المتحدة الأمريكية لتتابع بشغف عملية انتخاب رئيس أقوى دولة في العالم لمدة أربع سنوات قادمة. وبرغم المتابعة الكثيفة للمرشحين وآرائهم بخصوص العديد من القضايا التي تتعلق بالداخل الأمريكي وبالعلاقات الخارجية الأمريكية تجاه باقي دول العالم ارتأينا أن نقوم من خلال هذا التمرين، وقبل انتهائها،  البحث في مجريات هذه الانتخابات، التاريخ، الخلفيات، التحديات الحالية، والآفاق المحتملة، محاولين بقدر الامكانيات البسيطة المتاحة – الربط مع شبكة الانترنيت – تحديد الهوية والملامح السياسية العامة للرئيس الأمريكي الذي سيخلف أوباما.

بينما تجمع الآراء على أن الصراع الرئاسي سيكون بين "كلينتون" عن الحزب الديمقراطي و "ترامب" عن الحزب الجمهوري، وأن الكفة ستميل لصالح "كلينتون" لمجموعة من الاسباب أهمها محاولة لحاق التعطل الذي تعرفه الولايات المتحدة في ترئيس أول امرة في تاريخها، الى ان رؤية أخرى بدأت تظهر في النقاشات المتخصصة حول هذه الانتخابات حيث يتوقع ظهور مرشح لم يدخل الحلبة بعد، مرشح  مؤهل أكثر لنيل منصب الرئاسة...!!!!

الى أي حد يعتبر هذا الطرح صائبا ؟؟؟ ذلك ما سنحاول الاجابة عنه من خلال هذا المقال المتواضع، الذي وضعنا له كعنوان :

من سيكون رئيس للولايات المتحدة بعد أوباما؟

المخفي والمعلن حول ظهور مرشح آخر غير كلنتون أو ترامب؟

الجزء الأول : الانتخابات الامريكية بين الضبابية واللاديمقراطية والتزوير

 

1 - نضرة موجزة عن تاريخ الولايات المتحدة:

الولايات[i]  المتّحدة الأمريكيّة (بالإنجليزية :  United States of America )هي جمهورية دستورية فيدرالية[ii] تضم خمسين ولاية ومنطقة العاصمة الاتحادية. تقع معظم البلاد (48 ولاية وواشنطن العاصمة) في وسط أمريكا الشمالية،  بين المحيط الهادي والمحيط الأطلسي،  وتحدها كندا شمالا والمكسيك جنوبا. في حين تقع ولاية ألاسكا في الشمال الغربي من القارة، وتحدها كندا شرقاً وروسيا غرباً عبر مضيق بيرينغ. أما ولاية هاواي، فهي عبارة عن أرخبيل فتقع في منتصف المحيط الهادئ. كما تضم الدولة العديد من الأراضي والجزر في الكاريبي والمحيط الهادئ.

تأتي الولايات المتحدة في المركز الثالث أو الرابع من حيث المساحة (3.79 مليون ميل مربع أو 9.83 مليون كم مربع، وتحتل المرتبة الثالثة من حيث عدد السكان 307 مليون نسمة). وتتميز الولايات المتحدة بأنها واحدة من أكثر دول العالم تنوعاً من حيث العرق والثقافة، وجاء ذلك نتيجة الهجرة الكبيرة إليها من بلدان مختلفة.[iii] يعتبر الاقتصاد الأمريكي أكبر اقتصاد وطني في العالم، حيث يقدر إجمالي الناتج المحلى السنوي  بنحو 14.3 تريليون دولار أمريكي  أي 23 في المائة من المجموع العالمي، و 21% تقريبا من حيث القوة الشرائية[iv] [v].

استوطنت المنطقة الجغرافيّة التي تُشكل حاليًا الولايات المتحدة الأمريكية من قبل البشر لأول مرة في أواخر العصر الجليدي الأخير أو بعده بفترة قصيرة، حيث  عبرت قبائل تنتمي إلى العنصر المغولي، أو الأصفر، مضيق بيرينغ من شمال آسيا عبر ألاسكا واتجهت جنوبًا بحثًا عن أسباب الحياة، وقد شكّل هؤلاء أسلاف الأمريكيين الأصليين[vi] .

 أما الاستعمار الأوروبي الحديث فبدأ أولاً مع الإسبان، ثم انتقل إلى الإنجليز، الذين بدأوا يفكرون باستعمار المناطق التي تشكل اليوم الساحل الشرقي للولايات المتحدة في عهد الملكة إليزابيث الأولى، الذي شغل طيلة النصف الثاني من القرن السادس عشر، وخاصة بعد تدمير الأسطول الإسباني الجبّار سنة 1588 [vii].

تأسست البلاد عن طريق ثلاث عشرة مستعمرة بريطانية على طول ساحل المحيط الأطلسي، كان أولها مستعمرة "فرجينيا" الإنجليزية، التي أطلق عليها مكتشفها، السير والتر رالي هذا الاسم تيمناً بالملكة العذراء إليزابيث. ازدادت وتيرة الاستيطان الإنجليزي على الساحل الشرقي بعد ظهور شركات هدفت إلى تشجيع حركة الاستيطان في أراضي ما وراء البحار، التي لاقت رواجًا من الناس بسبب الأزمات الاقتصادية والبطالة والاضطهاد الديني[viii] .

 تأسست مدينة جيمستاون سنة 1607 في أراضي فرجينيا، فكانت أوّل استيطان إنجليزي ناجح في أراضي الولايات المتحدة المستقبلية.[ix]  تلى ذلك تأسيس مستعمرات أخرى هي: نيوهامشير، وماساتشوستس، وكونتيكت، ورود آيلاند، ومريلاند، وكارولينا الجنوبية، وكارولينا الشمالية، ونيويورك، ونيوجيرسي، وديلاوير، وبنسلفانيا. وكان أبناء هذه المستعمرات يشتغلون بالزراعة والتحطيب والتعدين والتجارة وتربية المواشي، وقد تشكّل سكانها من خليط إنجليزي وأوروبي بسبب تدفق المهاجرين الأوروبيين الآخرين إليها[x] .

 أصدرت هذه المستعمرات إعلان الاستقلال في الرابع من يوليو عام 1776، والذي أقر باستقلالهم عن بريطانيا العظمى وتشكيل حكومة اتحادية. هزمت الولايات المتمردة بريطانيا العظمى في الحرب الثورية الأمريكية، وهي أول حرب استعمارية ناجحة تحصل على الاستقلال.[xi]

اعتمدت اتفاقية فيلادلفيا الدستور الأميركي الحالي في السابع عشر من سبتمبر عام 1787؛ وتم التصديق عليه في العام التالي مما جعل تلك الولايات جزءاً من جمهورية واحدة لها حكومة مركزية قوية. كما تم التصديق على وثيقة الحقوق في عام 1791، وتضم عشرة تعديلات دستورية لتضمن الكثير من الحقوق المدنية الأساسية والحريات.

في القرن التاسع عشر، حصلت الولايات المتحدة على أراض من فرنسا، وأسبانيا، والمملكة المتحدة، والمكسيك، وروسيا، كما ضمت إليها جمهورية تكساس وهاواي. أدت النزاعات بين منطقة الجنوب الزراعية ومنطقة الشمال الصناعية حول حقوق الولايات والتوسع في تجارة الرقيق إلى نشوب الحرب الأهلية الأمريكية في ستينات القرن التاسع عشر.

منع انتصار المنطقة الشمالية حدوث انقسام في البلاد، مما أدى إلى نهاية العبودية القانونية في الولايات المتحدة. أصبح الاقتصاد الوطني أضخم اقتصاد في العالم بحلول عام 1870.[xii]  وأكدت الحرب الأمريكية الإسبانية والحرب العالمية الأولى على القوة العسكرية للبلاد.

وفي عام 1945، خرجت الولايات المتحدة من الحرب العالمية الثانية لتكون أول دولة تمتلك أسلحة نووية، وعضوا دائماً في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وعضواً مؤسساً في منظمة حلف شمال الأطلسي. كما أصبحت الولايات المتحدة القوى العظمى الوحيدة في العالم بعد انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي. يبلغ مقدار ما تنفقه الولايات المتحدة على القوات الأمريكية حوالي 50 في المائة من الإنفاق العسكري العالمي، كما تعد قوة اقتصادية وسياسية وثقافية عالمية[xiii] .

 

2- الانتخابات واختيار الرئيس في الولايات المتحدة الأمريكية... أو الضبابية واللاديمقراطية الشرعية/القانونية:

تختلف إجراءات الترشيح في الولايات المتحدة عن تلك المستخدمة في معظم النظم الديمقراطية الأخرى في العالم. ونظام الانتخابات الأولية، بالمعنى الدقيق للكلمة ،  هو غالباً ما يسمى نظام الانتخابات التمهيدية المباشرة ، ولا يستخدم إلا في الولايات المتحدة فقط ، وفي عدد قليل من الولايات نفسها.  والانتخابات التمهيدية هي عبارة عن عمليات حزبية داخلية تـُـجرى لإختيار مرشح (أو مرشحين) من حزب سياسي للمشاركة في الانتخابات العامة المقبلة ، وذلك عن طريق عقد انتخاب  داخلي  بالحزب نفسه. ومن خلال هذه العملية الانتخابية الأولية ، فإنه يتم اختيار المرشحين للمناصب الانتخابية في الولايات المتحدة من قبل الناخبين، وليس من قبل قادة الأحزاب. ولكن بالنسبة لكيفية  إجراء ذلك بالضبط، فإنه يعتمد على الإطار القانوني والقواعد الداخلية للحزب ، والممارسات الشكلية الأخرى غير الرسمية. ونظراً لأن نظام الانتخابات التمهيدية تـُجرى وفقاً لقوانين الولايات الاتحادية ،  فإن من الممكن أن تكون هناك بعض الفوارق الهامة من ولاية إلى أخرى في عملية الانتخابات التمهيدية ، مثل  الانتخابات التمهيدية "المفتوحة" أو "المغلقة".

 

2-1 - الخلفية التاريخية لنظام الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة 

ظهر نظام الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، من خلال  عملية التطور كردة فعل ضد منظمات حزبية قوية وسيطرتها على الترشيحات والتعيينات. ويقال إن تطورين رئيسيين قد أديا  إلى ظهور الانتخابات التمهيدية في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وهما: 

  •           ·   إدخال نظام الاقتراع السري، الذي مكن الناخبين من حرية التصويت لمرشحي  الحزب. 
  •           ·  رفض نظام المؤتمرات الحزبية لاختيار المرشحين. 

وتعكس الإنتخابات التمهيدية الرغبة في الحد من سيطرة المنظمات المحافظة التي تهيمن على   الحزب الجمهوري. وبالتالي ، فإن نمو الانتخابات التمهيدية في السياسة الأمريكية تمتد جذوره إلى مبعث القلق بأن المؤتمرات الحزبية (أو الجمعيات الإنتخابية)  كانت محكومة  من قبل الأجهزة السياسية.  وقد جرى عقد الإنتخاب التمهيدي الأول  بالولايات المتحدة  عام 1899 في ولاية مينيسوتا. وبعد عامين ، وضعت ولاية مينيسوتا نظام الإنتخابات التمهيدية  الإلزامية لأول مرة على مستوى كافة أنحاء الولاية.  كما جرى تنظيم  أول انتخابات تمهيدية للرئاسة  عام 1901 في ولاية فلوريدا.  وقد تنامت  أهمية الانتخابات التمهيدية في نظام التصويت واختيار المرشحين بالولايات المتحدة وتعاظمت بصورة كبيرة خلال العقود الأخيرة. ونتيجة لذلك، فقد اكتسب  الناخبون المزيد من التأثير على اختيار المرشحين في حين أن قوة قادة الأحزاب والمنظمات قد تراجعت وأخذت تخبو وتتضاءل.

وعلى كل، فإن الانتخابات التمهيدية ما زالت لا تعقد في جميع الولايات الأمريكية. وبحلول عام 2004،  لم تحظ ولايات ألاسكا وكولورادو ونيفادا ويوتا، بأي شكل من أشكال  الانتخابات التمهيدية الرئاسية. ويجري في تلك  الولايات اختيار وفود المندوبين في المؤتمرات الحزبية والجمعيات الإنتخابية من قبل نشطاء الحزب والمسؤولين على كل مستوى من مستويات التنظيم الحزبي داخل كل ولاية. وفي نهاية المطاف،  فإن مؤتمرات الولاية تعمل على  اختيار المندوبين الى المؤتمر الوطنى. وتميل إجتماعات اللجان الإنتخابية لكونها مسيطراً عليها  من قبل نشطاء الحزب الملتزمين بما فيه الكفاية لقضايا الحزب مما يدفعهم إلى المشاركة في كل مرحلة من مراحل الإنتخابات. 

 

 2-2- الملامح المشتركة في الانتخابات الأمريكية الأولية 

تتميز الفوارق في الانتخابات الأولية المباشرة بالطريقة التي يحق فيها  للناخبين المؤهلين التصويت في الانتخابات التمهيدية للحزب. ويمكن للمرء أن يميز بين الانتخابات التمهيدية  المقفلة، والمفتوحة،  والحرة غير الحزبية أو (المنشقة). ومع ذلك، فإن ثمة بعض الملامح العامة التي تشترك فيها جميع الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة. 

وفي البداية ، فإن الشخص الذي يسعى لترشيح حزب له لشغل منصب انتخابي معين يقوم بتقديم طلب للترشيح. وهذه العريضة المقدمة من الشخص الطامح في الترشح يتعين التوقيع عليها من قبل عدد محدد بصورة  قانونية  من الناخبين في الولاية.  ويتم إظهار أسماء جميع المرشحين  من قبل الحزب لكل منصب على بطاقات الاقتراع.  ويقوم الناخبون  بالتأشير على إقتراعاتهم في إنتخابات تمهيدية (تشرف عليها الحكومة) ، حيث يسجلون إختياراتهم لمرشح واحد لكل منصب إنتخابي. وبعدها فإن الشخص الذي يحصل على أكثر الأصوات (لكل منصب بكل إنتخاب تمهيدي) يتم التأكيد عليه بأنه مرشح الحزب المعني. كما تجري طباعة أسماء المرشحين وإنتماءاتهم الحزبية  في أوراق الإقتراع للإنتخاب العام، حيث يختار الناخبون من بين المرشحين من مختلف الأحزاب لشغل المناصب الشاغرة. 

 ويعتبر المرشحون في الإنتخابات الرئاسية التمهيدية (أو اللجان الإنتخابية بالولاية) في الحقيقة بمثابة وفود إنتخابية حيث أنهم سيدلون بأصواتهم لإختيار مرشحين للمنصب الرئاسي في مؤتمرات الحزب القومية. وتعتبر معظم الوفود ملتزمة بدعم مرشح حزبي معين. وتتفاوت طريقة تعيين الوفود لمرشحي المنصب الرئاسي بدرجة كبيرة فيما بين عمليات الإنتخابات التمهيدية بالولايات المتحدة. وتعتبر كيفية التعيين ذات أهمية كبرى، لأن هناك حاجة ماسة للحصول على أغلبية الأصوات في المؤتمر الحزبي القومي لحصول المرشح للمنصب الرئاسي على ترشيح الحزب له. وثمة ثلاث طرق لتحديد المرشح: 

ومن بين هذه الطرق، هناك نظام واحد قابل للتطبيق وهو نظام "الفائز يأخذ كل شيء" (WTA). وجميع أصوات الممثلين بمجلس الكونغرس من الولاية تذهب إلى المرشح الذي يحصل على معظم الأصوات في إنتخابات الولاية التمهيدية. وهناك نظام ثان مستخدم في ولاية "لويزيانا" في جميع الإنتخابات المحلية والإقليمية والتشريعية، وهو نظام الإعادة الإنتخابية، حيث يتم بموجبه إعادة الإنتخاب مرة ثانية إذا لم يحصل المرشح على أغلبية الأصوات في الجولة الأولى. ويعمل نظام التمثيل النسبي في الإنتخابات التمهيدية على تعيين مرشحين بصورة متناسبة مع عدد الأصوات التي يحصل عليها كل مرشح في الإنتخابات التمهيدية. ويقال أن نظام التمثيل النسبي يزيد من قوة  صوت الأقليات،  في حين أن نظام الفائز يحصد كل شيء، قد يرفع من تأثير المرشح في الإجراء اللاحق بعملية الترشيح. 

 

2-3- أنواع الانتخابات التمهيدية 

كما هو مذكور أعلاه ، فإن نظام الانتخابات التمهيدية يختلف فيما بين الولايات الأمريكية من ناحية الأشخاص الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات الأولية للحزب. 

وفي الانتخابات التمهيدية المفتوحة ، فإنه يمكن للناخبين بالولاية أن يشاركوا في إحدى الانتخابات الأولية ، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية.  وبالتالي ، فإن الناخبين عادة لا يترتب عليهم  إصدار بيان علني بشأن الخيارات الحزبية لديهم، كما هو الحال في الانتخابات الحزبية التمهيدية المغلقة المشار إليها أعلاه. ولكن فإنه لا يزال من المترتب عليهم أن يقرروا في أي واحدة من تلك الانتخابات التمهيدية   يرغبون في التصويت خلالها في ذلك الإنتخاب الخاص. ويتيح  هذا النظام للمرشح الأكثر شعبية لتقديمه للترشح للمنصب  بغض النظر عن الانتماء الحزبي  للمرشح نفسه. وعلى الرغم من زعم ​​البعض أن هذا النظام هو  طريقة ديمقراطية للغاية ، فإن هناك بعض المساحة التي تتيح المجال للإساءة في استخدام أسلوب الإنتخابات التمهيدية المفتوحة.  وعلى سبيل المثال ، فقد حصل أن أعضاء شديدي الولاء والتعصب لأحزابهم  ، قد صوتوا  بقوة  وعن قصد  لأسوأ مرشح في الانتخابات التمهيدية   لدى حزب  آخر.  وبحلول عام 2005 كان  نظام الإنتخابات  الأولية المفتوح مطبقاً  في 20 ولاية أمريكية.  وكان نصف تلك الولايات يتطلب التصريح العلني عن  الانتماء الحزبي للناخب،  في حين أن النصف الآخر كان يسمح بالإعلان  الخاص  عن الولاء الحزبي للناخب. وفي الانتخابات التمهيدية شبه المفتوحة ، فإن  الناخبين المسجلين في الحزب فقط يحق لهم المشاركة  في الانتخابات التمهيدية للحزب المسجلين فيه. كما يمكن للمستقلين في بعض الولايات أن يختاروا أي إنتخاب تمهيدي يرغبون للتصويت فيه. وفي بضع ولايات أمريكية ،  فإن الأحزاب قادرة على تحديد فيما إذا كان يُسمح  للناخبين المستقلين أن يصوتوا في الانتخابات التمهيدية أم لا. وعلى سبيل المثال ، فإنه في ولاية فرجينيا الغربية ، فإن الانتخابات التمهيدية لدى الحزب الجمهوري مفتوحة للمستقلين للمشاركة  والتصويت فيها، ولكن   الانتخابات التمهيدية لدى الحزب الديمقراطي مغلقة في وجوه المستقلين حيث لا يسمح لهم هناك بالتصويت فيها.  وفي بعض الولايات ، فإن الناخب المسجل كمستقل ويقرر التصويت في انتخابات حزب تمهيدية، يجري تسجيله بصورة   تلقائية بصفته عضواً في ذلك الحزب ، ويتعين عليه إعادة تسجيله بصورة مؤكدة إذا رغب  في الإحتفاظ بوضعه السابق بصفة مستقل.

وفي نظام الانتخابات التمهيدية التحولية أو الحرة في الإختيار، فإنه يحق لجميع الناخبين  التصويت في انتخابات الحزب التمهيدية وإختيار أي حزب يفضلونه بصورة علنية.  ولكن في هذه الأيام، فإن هذه الأنواع  من الانتخابات التمهيدية لم تعد  قائمة بعد (انظر أدناه). وقد سمحت هذه الأنظمة للناخبين بالتصويت  في أي انتخاب تمهيدي لدى  الحزب الجمهوري أو الحزب  الديمقراطي وتبادل الانتخابات التمهيدية بشأن كل منصب إنتخابي.  وكان القيد الوحيد المشترط في ذلك، هو السماح  بالتصويت في إنتخاب تمهيدي  واحد لحزب  بشأن كل منصب.  وعليه، فإن نظام الانتخابات التمهيدية بطريقة الترشيح الحر بغض النظر عن الإنتماء الحزبي للناخب، يقدم أوسع مشاركة ممكنة للناخبين. وقد عملت ولاية واشنطون على إستخدام نظام الإنتخابات التمهيدية بطريقة الإختيار الحر للناخب حتى عام 2003 حيث كان في وسع الناخبين التصويت بمعزل عن العضوية الحزبية. ولكن في عام 2003، أصدرت المحكمة العليا بالولايات المتحدة قراراً حظرت بموجبه ذلك النوع من نظام الإنتخابات، لأنه ينتهك حقوق الأحزاب السياسية في إختيار مرشحيها. كما أصدرت المحكمة العليا بالولايات المتحدة قبلها حكماً بإلغاء نظام الإنتخابات الأولية بالترشيح الحر بغض النظر عن الإنتماء الحزبي في ولاية كاليفورنيا، من خلال قضية  الحزب الديمقراطي المعروفة في ولاية كاليفورنيا ضد "جونز"، والصادرة في شهر يونيو (حزيران) عام 2000. 

ويطلق على شكل نظام الانتخابات التمهيدية الذي يعد الأكثر تقييدا ​​من ناحية المشاركة  نظام  الانتخابات التمهيدية المغلق، حيث يسمح لأعضاء الحزب فقط    بالتصويت. ولا يسمح فيه للناخبين بتبديل الأحزاب في يوم الانتخابات التمهيدية. 

ومع ذلك، فإن أنظمة  اللجان  أو المؤتمرات الحزبية الإنتخابية  ، تعتبر أكثر صرامة وتمثل  أشد أشكال الإنتخابات التمهيدية المتشددة لاختيار المرشحين.

ولتفحص  الفوارق الأساسية التي تضفيها هذه الأنواع من الإنتخابات الأولية  على سلوكيات التصويت والنتائج الانتخابية ، إن وجدت ، فإن على  المرء إمعان النظر  والتدقيق  في كل حالة منها على إنفراد. وهناك بعض الأدلة على أن الولايات التي تعتمد إستخدام الانتخابات التمهيدية المغلقة  ، فإن الناخبين فيها يميلون إلى الإرتباط  والتصويت أكثر لصالح حزب واحد فقط ، في حين أن الولايات التي تستخدم الانتخابات التمهيدية المفتوحة ،  فإن  الناخبين فيها يميلون إلى التصويت بطريقة موجهة ومركزة على  المرشح  أكثر من تركيزها على الحزب نفسه. 

ويمكن انتقاء المرشحين من خلال الانتخابات الأولية التي تجرى لكل من المرشحين للمناصب التشريعية  أو المرشحين للمنصب الرئاسي. 

 

2-4- الانتخابات التمهيدية التشريعية 

يتم اختيار المرشحين للمناصب على مستوى الدولة ، وللحصول على مقاعد في الكونغرس والمجالس التشريعية بالدولة ، عن طريق الانتخابات التمهيدية في جميع الولايات تقريباً .  وفي بعض الولايات فقط، يجري  تسمية المرشحين   عن طريق المؤتمرات واللجان الحزبية الإنتخابية.  وفي هذه  الحالة الأخيرة ، فإن الانتخابات تـُـجرى على مرحلتين ، مع إجراء الانتخابات التمهيدية ، كمرحلة أولى ، وإعادة الإنتخاب  إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية في الانتخابات الأولية المباشرة. 

 

2-5- الانتخابات التمهيدية الرئاسية 

لقد جرى إستخدام  نظام الإنتخابات التمهيدية للرئاسة بادئ الأمر ، على النحو المذكور أعلاه ،  من أجل كسر شوكة ونفوذ  التنظيمات الحزبية السياسية بشأن إجراءات تعيين المرشحين. وقد عـقدت أول انتخابات رئاسية تمهيدية في ولاية فلوريدا  عام 1901 ، وبحلول عام 1916 ، تم تمرير قوانين الانتخابات التمهيدية الرئاسية في 26 ولاية أمريكية. وأصبحت أكثر من 40 ولاية من الولايات الخمسين تعقد إنتخابات تمهيدية أو أولية  لها بحلول عام 2005. 

وتجري تسمية المرشحين للرئاسة رسمياً وشكلياً  من خلال مؤتمرات  الحزب للإنتخابات الوطنية. وقبل بضعة أشهر من إجتماعات المؤتمرات الحزبية للإنتخابات الوطنية، فإن  جميع   الولايات المتحدة تقوم باجراء انتخابات تمهيدية لاختيار مرشحي الحزب. 

 

2-6- الحملة الإنتخابية المبكرة 

عادة ما تكون المصلحة العامة في الانتخابات التمهيدية  شديدة للغاية ، وقد أسهم ذلك في إيجاد ما يسمى "الحملة المبكرة" ، وهي عبار ة عن عملية تحويل الانتخابات التمهيدية إلى  مطلع سنة الانتخابات نفسها. وتجبر التغطية الاعلامية الضخمة للانتخابات التمهيدية   المرشحين لدخول السباق في وقت مبكر لكسب الدعاية وزيادة الشعبية.  وقد عقدت أول إنتخابات تمهيدية  في أواخر شهر يناير بولاية  "نيو- هامبشاير" ، مع عقد أول  المؤتمرات الحزبية الإنتخابية في ولاية "آيوا"  قبل ذلك بوقت قصير.  وتشير هذه بصورة تقليدية إلى الإيذان بنقطة انطلاق ما يسمى موسم الانتخابات التمهيدية الذي يبدأ في شهر يناير (كانون الثاني) وينتهي مع عقد المؤتمرات الحزبية الإنتخابية في  الصيف.  ويتعين على المرشحين إمضاء الكثير من الوقت في حملاتهم الانتخابية في كلتا الولايتين المذكورتين، حتى لو لم يتم النظر إليهم على إعتبار أنهم يمثلون  البلاد بأسرها.  وتلقى نتائج تلك الانتخابات المبكرة الكثير من الاهتمام من جانب وسائل الإعلام ، ويعتبر الفائز فيها أنه المرشح الأوفر حظاً لذلك الحزب. وفي شهر فبراير (شباط) ، فإن 16 ولاية إضافية تعقد إنتخابات تمهيدية ومؤتمرات حزبية إنتخابية،  وفي يوم الثلاثاء الأولى من الشهر الثالث،   مارس (آذار) ، والذي يـُـسَمَّى "الثلاثاء الكبرى"، تعمد  13 ولاية إلى عقد انتخابات تمهيدية لها ، ومن بينها  كبرى الولايات الهامة مثل كاليفورنيا ونيويورك.  ويتم تحديد مرشح الحزب بالفعل بعد يوم "الثلاثاء الكبرى". (وتعتبر هذه المعلومات صحيحة حسب سجلات الانتخابات الرئاسية لعام 2004). 

ويعمل موسم الانتخابات التمهيدية على إمداد المرشحين بمنبر إعلامي  لكسب الدعاية وزيادة الشعبية،  وذلك من خلال مناقشة القضايا السياسية ، وانتقاد بعضهم البعض ، ونشر برامج حملاتهم الإنتخابية على أوسع نطاق، ومحاولة إيصال آرائهم إلى أوسع جمهور من الناخبين. 

 وتعمل عملية الحملة الإنتخابية الباكرة على زيادة   مزايا وفوائد المرشح الذي يستطيع الفوز بمعظم الانتخابات التمهيدية المبكرة ، حيث يمكنه إكتساب زخم التحرك في السباق. ولذلك  فإن الإنطلاقة الجيدة في الحملات الإنتخابية التمهيدية تعتبر بالغة الأهمية.  ومع ذلك ، فإن "جورج دبليو. بوش" قد بدأ حملته بانطلاقة سيئة في الإنتخابات التمهيدية، ولكنه في نهاية المطاف فاز بترشيح الحزب الجمهوري له   عام 2000. 

 ولعل أكثر الانتقادات شيوعا والموجهة  ضد عملية الحملة الإنتخابية الرئاسية الأولية بصورة مبكرة تتمثل فيما يلي: 

  •           ·   إن حملة الحشد والتعبئة المبكرة للإنتخابات، تعزز الحملات الإنتخابية المرتكزة على المرشح طوال جميع مراحل العملية الانتخابية برمتها، 
  •           ·   إن العملية تضع متطلبات هائلة على كاهل كل فرد من المرشحين، مثل ما يلي: 
  •           ·  إن عملية الحملة الإنتخابية المبكرة تؤدي إلى برنامج حملة إنتخابية مضغوطة للغاية، مما قد يكون ذلك ساحقاً وبالغ الأثر على المرشحين، 
  •           ·  يضطر المرشحون إلى إنفاق مبالغ طائلة  من المال خلال الحملات الانتخابية التمهيدية قبل إنطلاق حملة الانتخابات العامة.  وهذا يعني أن المرشحين الذين يمكنهم جمع مبالغ كبيرة من التبرعات في وقت مبكر جداً خلال العملية تكون لهم الأفضلية، 
  •           ·  يتعين على المرشحين التخطيط بدقة وعناية طوال فترة موسم الإنتخابات الأولية، 
  •           ·  يتعين على المرشحين الحصول على كسب تأييد وسائل الإعلام في وقت مبكر جداً للحصول على تغطية جيدة وخلق صورة إعلامية إيجابية عنهم ، 
  •           ·  على المرشحين التواصل بصورة مبكرة مع أعضاء الحزب لكسب الدعم والتأييد للحملات الإنتخابية التمهيدية، 
  •           ·  يتعين على المرشحين التخاطب بشأن آرائهم السياسية بكل حرص لإرضاء الناخبين في الإنتخابات الأولية وجمهور الناخبين العام (أنظر أدناه). 

  وتنصب معظم مقترحات الإصلاح لاختيار مرشح رئاسي على ضرورة  تقصير موسم الحملة الانتخابية لتحقيق التوازن بين المزايا التي قد تنشأ عن عملية الحشد والتعبئة المبكرة، مثل ما يلي: 

  •           ·   يهدف أحد الاقتراحات إلى إحباط عملية التعبئة  المبكرة من خلال "الانتخابات التمهيدية بالمناطق الزمنية" (كونلي 2005 : ص 35 ) حيث    يمكن نقل جميع الانتخابات التمهيدية والمؤتمرات الحزبية إلى  تواريخ معينة لتحقيق جدول زمني   يقلل من تأثير الانتخابات التمهيدية في ولايتي "نيو       هامبشير"، و "أيوا"  بصورة تعادل وتوازن أهمية انتخابات الولايات المختلفة في إجراءات الترشيح. 
  •           ·   لقد عمدت الرابطة الوطنية لأمناء الدولة، وغالبية أعضائها من أرفع موظفي الإنتخابات الرسميين في الولايات الأم  إلى تقديم إقتراح لتدوير النظام الإقليمي للإنتخابات الأولية بطريقة تناوبية، 
  •           ·    وثمة إقتراح آخر يتمثل في عقد إنتخابات أولية قومية بطريقة الترشيح الحر دون الإلتفات إلى الولاء الحزبي في نفس اليوم لتقليل التأثر بالأغلبية ، والتي بموجبها يتم تحديد رابح باكر في عدد قليل من الولايات بصفته الأوفر حظاً للترشح والفوز في الإنتخاب العام. 

 وبعد بيان حجج المناوئين، فإن مؤيدي عملية الحملة الإنتخابية المبكرة  للمرشحين، يدفعون بما يلي: 

  •           ·    إن الحملة الانتخابية المضغوطة أو المكثفة خلال "موسم الانتخابات التمهيدية" تعمل على إعداد المرشحين للمعركة الحقيقية مع خصومهم عند           منازلتهم في حملة الانتخابات العامة في نهاية المطاف، 
  •           ·   تعمل المنافسة بصورة عامة على تشجيع  المرشحين للوصول إلى، وإستقطاب أنصار جدد لهم أثناء العملية الابتدائية ، والتبكير في إجرائها           يكثف من تلك العملية نظرا للإطار الزمني المحدود. 

 

 2-7- تأثيرات  نظام الانتخابات التمهيدية 

كما هو مبين  أعلاه ، فإن نظام الانتخابات التمهيدية يزيد من تأثير الناخبين ويقلل من تأثير ونفوذ زعماء الحزب  وقياداته.  وفي مواجهة هذا الاتجاه ومعادلته، فإن بعض منظمات الحزب تحاول القيام بإملاء  بعض  النفوذ على عملية الترشيح من خلال فرض الموافقات والتأييدات  للمرشحين المتقدمين للترشيح في  الحملة المبكرة قبل الإنتخابات الأولية .  وعندها فإن المرشحين الذين يفوزون بدعم من مكاسب ما قبل الحملة الابتدائية من خلال الحصول على بعض المزايا في الاقتراع الأولي يحصلون على ورقة الاقتراع الأولية.  وللدخول في ورقة الإقتراع الأولي، فإن على المرشحين الحصول  على نسبة مئوية محددة  من الأصوات في مرحلة ما قبل الحملة الابتدائية. والمرشح الذي يحصل على أكبر تصويت قبل الحملة الابتدائية، فإنه  ينال المرتبة الأولى في الاقتراعات الأولية. 

وعليه ، فإن مزايا الحملة المبكرة  قبل حملة الانتخابات الأولية لا يأتي أُكـُلـُها ولن تعطي ثمارها الا  إذا فاز مرشح الحزب في الإنتخاب الأولي. وفي هذه الحالة ، فإن ذلك قد يساعد على توحيد الحزب وربما أنه قد يقلل من تأثير تمويل الحملات الانتخابية على نتائج الانتخابات التمهيدية. وبهذه الطريقة، فإنه يتم الجمع بين مسؤوليات الحزب مع القرار النهائي للناخبين (انظر بيرس 2005(Peirce . 

ومع ذلك ، فإن نظام الحملة الإنتخابية  قبل الحملة الابتدائية يؤدي إلى نتيجة سخيفة تتمثل في  تمديد آخر للحملة الانتخابية ، بالإضافة إلى عملية الحشد والتعبئة المبكرة. 

كما أن عملية الانتخابات التمهيدية قد  تتسبب في إحداث آثار ضارة يتعين تبيانها والتشديد على خطورتها.  وحيث أن عملية الانتخابات التمهيدية تبدأ قبل بضعة أشهر من  إنطلاق حملة الانتخابات العامة الفعلية، فإنها تتسبب في تحمل تكاليف باهظة لا داعي حقيقي لها. ومن جانب آخر، فإن  كل جولة من  " جولات المصافحة " (بيتس 2002- Pitts) بشأن ترتيبات الانتخابات التمهيدية قد تؤدي إلى إنهاك وإعياء المرشحين.  ومن ناحية أخرى ، فإنه يمكن القول أنها قد  تتيح بعض الوقت لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا. وبشكل عام ، فإنه يـقال في بعض الأحيان أن العملية برمتها من الانتخابات التمهيدية وحملة الحشد والتعبئة المبكرة،  تركز كثيراً على الصورة الإعلامية ، وتؤدي إلى الإفراط في تبسيط العملية السياسية برمتها. وتأخذ البرامج السياسية للأحزاب السياسية   المقعد الخلفي حيث أن المرشحين وأحداث الحملة الإنتخابية تصبح ذات أهمية أكثر فأكثر. ويفضل المرشحون آنذاك التركيز على الظهور بصورة جيدة في وسائل الإعلام، بدلاً من إنخراطهم في نقاشات سياسية قـيمة ومثمرة. 

وثمة حجة أخرى يسوقها البعض ضد الانتخابات التمهيدية وتتمثل في أن الناخبين يفتقرون إلى  المعرفة العميقة والخبرة الوطيدة في اختيار المرشح الأكفأ. ويتمتع  قادة الاحزاب وشاغلو المناصب النيابية  بمزيد من التبصر في الخواص والصفات التقنية التي يحتاج إليها المرشحون. ولذلك، فإن آليات الانتخابات التمهيدية لا تضمن بالضرورة ان الحزب سيعين المرشح الذي يتمتع  بأفضل فرصة للفوز في الانتخابات العامة. 

ومن ناحية أخرى ، فإن هناك الكثير من الآثار الإيجابية لنظام الانتخابات الأميركية الأولية مقارنة  مع جميع نظم اختيار المرشح الأخرى في شتى أنحاء العالم. 

إن نظام الانتخابات التمهيدية يمنح الناخبين الأميركيين إمتيازات ومزايا تفضيلية عديدة مقارنة مع الناخبين في الديمقراطيات الأخرى :

-  الناخبين الأمريكيين يحق لهم  التصويت لصالح حزب سياسي واحد ضد حزب  آخر في الانتخابات العامة ،

-  لهم الحق   أن يقرروا من يتعين أن يكونوا مرشحي حزبهم.

- يتمتع الناخبون بصلاحية  التصويت دون تحمل أي التزام تجاه الحزب.

- لا يوجب  على الناخب دفع أية مستحقات للحزب ولا  المشاركة  في آراء ومبادئ الحزب ،

- كما لا يترتب على الناخبين التصويت لمرشحي حزبهم في الانتخابات العامة. 

- .....

بالله عليكم هل نظام انتخابي بهذا التعقيد والضبابية يستحق لقب نظام ديمقراطي ؟؟؟ 

 

3- صلاحيات أعلى منصب في الولايات المتحدة الأمريكية واسعة لكنها محدودة !!!!

 

يعتبر الدستور الأمريكي الصادر عام (1788م) رئيس الجمهورية أعلى منصب في الدولة. على أساس البند الأول من المادة الثانية في الدستور الأمريكي، ينتخب رئيس الجمهورية في هذا البلد لمدة أربع سنوات بأكثرية أصوات نواب الولايات المتحدة.

وبها يكون هو :     

 

  •           رئيس الدولة
  •           رئيس الحكومة في الولايات المتحدة
  •           . يؤدي أدوار رئيس السلطة التنفيذية للحكومة الاتحادية
  •           والقائد الأعلى للقوات المسلحة (القوات البرية والجوية والبحرية).
  •           ومن صلاحياته أيضاً العفو عن المجرمين وتخفيف عقوبات المجرمين والجناة.
  •           عقد الإتفاقيات مع الدول الأجنبية من صلاحيات رئيس جمهورية أمريكا باستشارة وموافقة مجلس الشيوخ.
  •           وهو يعين السفراء والقضاة في المحكمة العليا شرط موافقة غالبية مجلس الشيوخ لتثبيتهم في مناصبهم.
  •           مخول له حق منح العفو وإرجاء تنفيذ الأحكام،
  •           له حق عقد وتأجيل مجلسي النواب ومجلس الشيوخ في ظل ظروف استثنائية[xiv].
  •           ...

 

على أساس البند السابع من المادة الأولى، يتمتع رئيس الجمهورية بصلاحية مخالفة قرارات المجلس التشريعي الأمريكي:  حق الاعتراض (الفيتو) على نصوص القوانين التي يقرها الكونغرس. أي أنه إذا قدمت قائمة قرارات مجلس النواب أومجلس الشيوخ للرئيس لكي يوقعها ولم يوقعها ولم يصادق عليها، يجب على المجلس أن يعيد النظر بقراراته وأن يرفع نقائصها وإشكالاتها، ومن ثم يحيلها لرئيس الجمهورية لكي يوقعها.  ولكن حق النقض هذا ليس بمثابة الرفض القطعي لقرارات الكونغرس الأمريكي، بل يحمل صفة مؤقتة وغير قطعية، يستطيع الكونغرس الأمريكي أن يصدق القرارات المنقوضة من قبل الرئيس بشكل قطعي وذلك بالحصول على أكثرية ثلثي الأصوات.

لكن ومنذ تأسيس الولايات المتحدة ، ازدادت قوة الرئيس والحكومة الاتحادية إلى حد كبير[xv] ، إذ وعلى الرغم من عدم امتلاك الرئيس الأمريكي أية صلاحيات تشريعية رسمية بعد التوقيع على سن القوانين أو الاعتراض على مشاريع القوانين و تمريرها للكونغرس ، يكون هو المسؤول إلى حد كبير عن إملاء جدول الأعمال الخاصة بالقضايا  التشريعية المقترحة من طرف حزبه، وتلك المتعلقة بالسياسة الخارجية والداخلية للولايات المتحدة[xvi]، لهذا السبب غالباً يتوهم الناس على ان رئيس الولايات المتحدة في العصر الحديث هو الشخص الأكثر نفوذاً في العالم[xvii].

على أساس البند الثالث من المادة الثانية يستطيع الرئيس أن يطالب بانعقاد جلسة طارئة للكونغرس، وفي حال ظهور اختلاف في الرؤى بين المجلسين التشريعيين في هذا البلد حول تاريخ تعطيل الكونغرس يستطيع أن يعطله للمدة التي يراها مناسبة.

وحسب الدستور الأمريكي لا يحق لأحد أن يتولى منصب الرئيس إلا أن يكون أمريكي المولد، وأن يبلغ من العمر خمساً وثلاثين سنة، وأن يكون مقيماً في الولايات المتحدة أربعة عشر عاما[xviii]

في المقابل يمكن عزل الرئيس إثر إجراءات خاصة (ايمبيشمنت) أو بعد (إدانته بالخيانة والفساد أو أي جرائم وجنح أخرى). وقد صوت مجلس النواب الأميركي مرتين على إجراء من هذا النوع بحق رئيس الولايات المتحدة، مرة ضد اندرو جونسون (1968م) ومرة ضد بيل كلينتون (1998م). إلا أن مجلس الشيوخ برأ الرئيسين.

وفي 1974م بدأ مجلس النواب إجراءات ترمي إلى توجيه الاتهام إلى ريتشارد نيكسون إلا أن الإجراء توقف بعد استقالته، الوحيدة في تاريخ الولايات المتحدة.

كما بإمكان الرئيس استخدام سلطته لحفظ النظام بناء على طلب إحدى الولايات، وبإمكانه أيضاً استدعاء الحرس الوطني للولايات.   وقد استخدم دوايت ايزنهاور وجون كينيدي هذه الصلاحيات إثر اضطرابات عرقية في الجنوب في الخمسينات والستينات. لكن هذه الصلاحيات يمكن تأويلها بشكل أوسع.  وهكذا قرر جورج دبليو بوش استخدام الحرس الوطني في مكافحة الإرهاب وفي هذا الإطار تنتشر حالياً قوات من الحرس الوطني في العراق.

في المقابل ، وهذا هو الاهم في الممارسة السياسية لا يملك الرئيس الأميركي صلاحية حل الكونغرس.

كما لا يملك مبدئياً صلاحية إعلان الحرب، فهو قرار يعود إلى الكونغرس. لكن ليست جميع حالات التدخل العسكري في الخارج تعتبر إعلان حرب وغالباً ما تعود صلاحية إرسال قوات إلى المعركة فعلاً إلى الرئيس. ويتدخل الكونغرس عندئذ للإشراف على عمليات التدخل المسلحة في الخارج (مثل أفغانستان أو العراق) من خلال التصويت على قرارات تتناول عموماً جدولاً زمنياً للانتشار وطبيعته وحجمه والمهمات المنوطة به.

إذن على الرغم من المظاهر التي تعطي الانطباع بأن الرئيس الأمريكي يتمتع بصلاحيات واسعة واقع الحال يبين مهمة الرئاسة في الولايات المتحدة لا تتمتع إلا بصلاحيات محدودة ومحدودة جدا.

 ذلك ما يفسر عدم قدرة الرئيس السابق جورج د بوش على التحكم بزمام الحكم حيث كان هناك من يقوم بذلك مقامه، وبدى ذلك واضحا في العدبد من الموافق لا داعي للعودة إليها هنا.... 

والأمر سيان اليوم، فمن الواضح أن الرئيس باراك أوباما لا يملك حق  أن يطاع من قبل كافة مصالح إدارته.، وذلك ما يظهر على ارض الواقع بخصوص الملف الأكراني أو الملف السوري  سبيل المثال ، حيث تجري حربا شرسة بين رجال البنتاغون ورجال  وكالة المخابرات المركزية CIA.  بدون ادنى قدرة للرئيس للتدخل في مجرياتها. 

 

إذا كان الرئيس غير قادر على ممارسة الحكم أو فرض الطاعة على افراد اداراته، فيحق لنا إذن ان نطرح سؤالا يبدو بديهيا وهو : ما هي أهم نقاط قوة مهنة الرئاسة بالولايات المتحدة:

يبدو ان نقطة القوة الوحيدة التي يتمتع بها حقا ساكن البيت الأبيض – الرئيس الأمريكي – ليست هي قيادة الجيش، بل هي التعيينات أو التأييدات في المناصب العليا ل 14.000 مسؤول سامي في الادارة الامريكية بمجملها ... منها حوالي 6.000 يتم تثبيتها بمجرد استيلام المهمة.... ما عدى هذه الصلاحية تعتبر الرئاسة مجرد ضامن لصلاحيات الطبقة المتحكمة في البلاد وخيراتها، لذا نجد ان هذه الأخيرة – هذه الطبقة – هي التي تكون اكثر اهتماما بمجريات الانتخابات وليس الشعب، مما اوجب اجراء تعقيدات تتخلل العملية حتى يتم من خلالها استثناء المشاركة الشعبية والتركيز على الصراع الديمقراطي داخل اوساط هذه الطبقة الحاكمة فقط.

 

أول الخلاصات اذن تتمثل في كون الانتخابات الامريكية هي انتخابات ديمقراطية الطبقة الحاكمة المشكلين عموما من ما يطلق عليه WASP [xix]، ولا علاقة بالشعب بها.

 

 3- 2 - الانتخابات الرائيسة الأمريكية وسهولة التزوير:

الجميع يتذكر أنه في اليوم التالي من فوز جورج دابليو بوش بتاريخ 2نوفمبر2004، ساد الاشمئزاز في صفوف الديمقراطيين الذين كانوا يبحثون عن سبب للتواجد بعد القطيعة التي أحدثها مرشحهم.

التشكيك في مصداقية العملية الانتخابية و الديمقراطية في الولايات الأمريكية المتحدة ليست مرتبطة فقط. بما حدث سنة 2004 ،  بل يتذكر الجميع انه سنة 2000، تمت ادانة التزوير الشامل الذي سمح للسيد بوش بالفوز على حساب منافسه آل غور. تلك المناورات التي تمت على أعلى المستويات فتحت الباب لتحقيق معمق، بالتحديد التحقيق الذي قام به الصحفي المشهور من قناة ألبي بي سي،غريغ بالاست Greg Palast ، منشور في كتابه[xx] The Best Democracy Money Can Buy  يمكن تحميله عبر الضغط على الرابط في الهامش.

نذكـّر أيضا أن مبدأ الانتخابات بالولايات الأمريكية يرتكز اساسا على طبيعة تركيبة الدولة فهي ليست ديمقراطيا مفتوحا بل دولة فيدرالية. السيادة ليست ملكا للشعب، بل للولايات الفدرالية. تتكون كل ولاية على عدد كبير من الناخبين الكبار المتوازي مع مواطنيها..... كل مقاطعة تحدّد، وفق إجراءاتها الخاصة، كيف تختار منتخبيها الكبار. في الماضي، كان الأمر يدخل في إطار السرية، بحيث لا أحد له حق الاطلاع على نتائج الولاية إلا حاكمها –هو نفسه منتخب-، في حين كان  البعض الآخر  يضع هذه المسؤولية على عاتق المجلس المحلي – هم نفسهم منتخبون -.... مع الوقت، قررت كل المقاطعات الفدرالية اللجوء إلى أوراق الانتخابات المطلقة..

منذ خمسة وأربعين عاما، كسبت النساء و مثلما كسب السود حق التصويت.

عام 2000، بعض حكام الولايات، بالخصوص "جيب بوش" في فلوريدا زوّروا الاقتراع في ولاياتهم باستغلالهم وسائل الاقتراع الكلاسيكية: التزوير في القوائم الانتخابية، سرقة الأصوات الانتخابية. عندما رفع "آلغور" شكواه أمام مجلس القضاء الأعلى في الولايات الأمريكية، بدا ذلك المجلس غير مجد و لا قادر على محاكمة ممارسة داخلية تحدث في مقاطعة فيدرالية. بل على العكس تماما،اعتبر ذلك المجلس أن مبدأ الأخذ بالرأي قد احترم. الإرادة الإلهية عبرت عن فكرتها...!

مفاجأة الأصوات التي أعلن عنها الإعلام و الجمعيات بعد المطالبة بالنتائج الحقيقية، أظهرت أن السيد غور قد نال بلا أدنى شك أكبر عدد من الأصوات سواء في فلوريدا أو على المستوى الفدرالي. نظرة إلى قوانين فلوريدا تدل أنه حظي بلا شك على اكبر عدد من المكاتب الانتخابية لتلك المقاطعة و التي تخول له رئاسة الولايات الأمريكية.

الى أن الذي فار كان جورج بوش، الصحف العالمية تحدثت عنهه " كرئيس منتخب بالخطأ" ، والغريب انها بررت ذلك على كون ان بوش حاز على مقاليد السلطة بموجب أقلية استغلت الحالة المشوهة للانتخابات غير المباشرة...  بينما الحقيقة أنه حاز  على الحكم بتزوير ارادة الشعب، تزوير تتحكم فيه اقلية-طبقية تحكم الولايات المتحدة.

 أما الانتخابات الرئاسية لعام 2004، هذه المرة الجميع يتذكر السخرية التي رافقت عملية التزوير لكي يفور جورج والكر بوش مرة أخرى، حيث تم اللجوء إلى جهاز التصويت الآلي، وحينها أشار المتتبعون أن استعمال الجهاز الآلي  من قبل 36 مليون ناخب ما هو إلا خدعة ستجعل من الصعب مراجعة كل النتائج.

العديد من الأدلة ترتبط بذلك التزوير، إلا انه كان من الصعب تخمين خطورتها و هولها و بالتالي الوصول إلى خلاصة أن النتيجة  كانت غيرت شرعية... لأنه في الوقت نفسه، كان يوجد شيء من المصداقية في ذلك الاقتراع لدى العديد من المناطق لا شك في ذلك، لكن كان من الصعب كذلك على السلطات أن تقدم الأدلة على ذلك... الخلاصة ان المنظومة تم وضعها خصيصا كي لا تظهر الحقيقة، مهما انتخب الناخبون، فإن السيد بوش هو الذي فاز!

قبلت الصحافة الغربية كل الأكاذيب و الدعاية التي قدمت. أهم اليوميات يومها قالت أن السيد بوش نال أخيرا الشرعية التي كانت تنقصه سنة 2000حيث أصبح " الرئيس المنتخب من قبل أكبر عدد من الأصوات" في تاريخ بلاده. انه قطعا التقديم الكاذب الأكبر في تاريخ الانتخابات الأمريكية حتى من ذلك المقدم سنة 2000، لأنه لم  يأخذ بعين الاعتبار بالتطور الديموغرافي والذي إن ادرجناه في عملية احتساب النسب يحدث العكس: رغم كل الادعاءات التي قيلت لم يحصل السيد بوش إلا على 51%، أي أضعف نسبة منـذ " ودرو ويلسون"، قبل قرابة القرن من الزمن.

بطبيعة الحال من الصعب بل من المخجل على المواطن الأمريكي أن يشتكي عندما يحس أن صوته قد سرق، وهو الساكت على ما تقوم به حكومته – حكومة بوش الأولى آنذاك- بينما يمارس جيش بلاده مزودا بكل الوسائل الحربية المتطورة حرب إبادة ضد سكان الفلوج في العراق بدون أدنى دليل.

الحملة الانتخابية الأكثر كلفة في التاريخ البشري لم يكن هدفها المقاسمة بين المرشحين، و لكن، كان هدفها إعطاء العالم الاعتقاد أن ثمة عملية ديمقراطية. الصحافة الغربية أسهبت في تخيل فوز جون كيري. لكن الأمر لم يحدث، و الواقع ظل نفسه قائما: الأمريكيون  يجسدون اليوم كل الأشياء التي يحاربون من أجلها، وكأن واقع الحال يقول على الولايات الأمريكية ان تحارب نفسها.

وذلك ما يشير له بشكل واضح   جيمي كارتر- الرئيس الأميركي الأسبق  :  " والحقيقة المزعجة أن احتمال تكرار ما حدث عام 2000 في الانتخابات السابقة ما زال قائماً حتى الآن، حتى في الوقت الذي تقوم فيه دول أخرى كثيرة في مختلف أنحاء العالم، بإدارة انتخابات معترف بها دولياً كانتخابات شفافة، ونظيفة ونزيهة

و"مركز كارتر" الذي أتشرف برئاسته، قام بمراقبة ما يزيد على 50 من الانتخابات عقدت كلها تحت ظروف مضطربة وخطيرة ومتوترة إلى أقصى درجة في دول مختلفة في العالم. وعندما كنت أقوم بوصف النشاطات التي يقوم بها المركز سواء في أميركا أو خارجها، فإن السؤالين الحتميين اللذين كانا يوجهان لي دائماً هما:"لماذا لا يقوم المركز التابع لك بمراقبة الانتخابات في فلوريدا؟". والسؤال الثاني:"كيف تفسر المشكلات الخطيرة التي وقعت في الانتخابات هناك؟".

والإجابة التي أستطيع تقديمها على السؤال الأول هي:"إننا لا نستطيع أن نقوم برصد أكثر من خمسة انتخابات سنوياً، ثم إن مواجهة الاحتياجات الانتخابية الحيوية في الدول الأجنبية هي التي تمثل أولويتنا القصوى في الوقت الراهن ... وقد يكون من المفيد هنا أن أشير إلى أن آخر مرتين قمنا فيهما بمراقبة انتخابات خارجية كانتا في فنزويلا وإندونيسيا، وأن القادمة ستكون في موزمبيق.

أما عن السؤال الثاني فكل ما يمكنني أن أفعله هو أن أقدم إجابة جزئية عليه وهي: أن بعض المتطلبات الدولية اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة غير متوافرة في فلوريدا في الوقت الراهن"[xxi].

و تلك شهادة شاهد من أهلها....

تحياتي

يتبع 

عبد العالي الجابري

وجدة في 7 ماي 2016



[i] - كلمة "State" الإنگليزية تعني بشكل أدق دولة، وفي الولايات المتحدة تمتلك كل ولاية قوانينها وحُكَّامها وعلمها وشعارها وحتى ثقافتها الخاصة، ما يجعل كلًّا منها دولة مختلفة عن الأخرى. يجمع هذه الدول بعض العوامل المُشتركة مثل العملة المُوحَّد "الدولار الأمريكي"، كما يوجد بعض الجهات الحكومية التي تعمل في جميع هذه الدول كالشرطة الفدرالية المعروفة باسم مكتب التحقيقات الفدرالي والذي تُعرف اختصارًا بالـF.B.I.

[ii]  - الفدرالية: شكل من أشكال الحُكم تكون السلطات فيه مقسمة دستوريًا بين حكومة مركزية (أو حكومة فيدرالية او اتحادية) وووحدات حكومية أصغر (في هذه الحالة، "ولايات")، ويكون كلا المستويين المذكورين من الحكومة معتمد أحدهما على الآخر وتتقاسمان السيادة في الدولة. أما ما يخص الأقاليم والولايات فهي تعتبر وحدات دستورية لكل منها نظامها الأساسي الذي يحدد سلطاتها التشريعية والتنفيذيه والقضائية ويكون وضع الحكم الذاتي للأقاليم، أو الجهات أو الولايات منصوصا عليه في دستور الدولة بحيث لا يمكن تغييره بقرار أحادي من الحكومة المركزية.

[iii]  -  Adams, J. Q., and Pearlie Strother-Adams (2001). Dealing with Diversity. Chicago: Kendall/Hunt. ISBN 0-7872-8145-X.

[iv]  - United States". International Monetary Fund

[v] - يمتلك الاتحاد الأوروبي اقتصاد مجمع أكبر، لكنه ليس أمة واحدة.

                                                          

[vi]  - تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الحديث. تأليف: الدكتور عبد العزيز سليمان والدكتور عبد المجيد نعنعي. دار النهضة العربية، بيروت - لبنان. صفحة: 20

[vii]  - تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الحديث. تأليف: الدكتور عبد العزيز سليمان والدكتور عبد المجيد نعنعي. دار النهضة العربية، بيروت - لبنان. صفحة: 29

[viii]  - تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الحديث. تأليف: الدكتور عبد العزيز سليمان والدكتور عبد المجيد نعنعي. دار النهضة العربية، بيروت - لبنان. صفحة: 30-31

[ix]  - تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الحديث. تأليف: الدكتور عبد العزيز سليمان والدكتور عبد المجيد نعنعي. دار النهضة العربية، بيروت - لبنان. صفحة: 30-31

[x]  - تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية الحديث. تأليف: الدكتور عبد العزيز سليمان والدكتور عبد المجيد نعنعي. دار النهضة العربية، بيروت - لبنان. صفحة: 35-37

[xi] - Dull, Jonathan R. (2003). "Diplomacy of the Revolution, to 1783," p. 352, chap. in A Companion to the American Revolution, ed. Jack P. Greene and J. R. Pole. Maiden, Mass.: Blackwell, pp. 352–361. ISBN 1-4051-1674-9.

[xiii]-  Cohen, Eliot A. (July/August 2004). "History and the Hyperpower".

[xiv] - Transcript of the Constitution of the United States – Official

[xviii]  - انظر نص الدستور

[xix]  - يشير المصطلح واسب WASP إلى النموذج الأصلي من سليل الأمريكي الأبيض يفضل المهاجرين البروتستانت من أوروبا الشمالية الغربية، الذي التفكير ونمط الحياة قد شكلت الأمة الأمريكية منذ الأول من المستعمرات البريطانية القرن السابع عشر

[xx] - http://www.chemtrails911.com/books/The%20Best%20Democracy%20Money%20Can%20Buy%20by%20Greg%20Palast%20.pdf

[xxi] - http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=7154 - الثلاثاء 28 سبتمبر 2004     -    

انظم لتتابع اخبارنا

ملاحظات على هامش الأحداث

الرياض تعترف باتفاقية كامب ديفيد بعد 39 عاما

 

أعادت مصر في نهاية المطاف جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية، طبقا لوعدها في 11 نيسان-أبريل 2016 .

هذا يعني أن الرياض قد التزمت باتفاقية كامب ديفيد والتي بموجبها يتعين على مالك هاتين الجزيرتين أن لا يعيق حركة المرور في المضيق ويكفل حرية مرور السفن الإسرائيلية .

اعترض العديد من المصريين على قرار الرئيس السيسي بنقل السيادة. ولجعلهم يتقبلونه، ادعت الحكومة المصرية أنه لم يكن لديها يوما أي حق بامتلاك هذه الأراضي.

لكن الحقيقة تبقى عنيدة، وهاتين الجزيرتين هما ملك القاهرة منذ اتفاقية لندن لعام 1840. ولإجبار مصر على انفصالها عن تيران وصنافير، أقدمت المملكة العربية السعودية أولا على وقف شحنات البترول، ثم تجميد قرض بقيمة 12 مليار دولار.

في نهاية المطاف، وافق مجلس الشعب المصري على الاتفاق على مضض.

إن الاعتراف، بحكم الأمر الواقع، باتفاقية كامب ديفيد لعام 1978 ( أي بسلام منفصل بين مصر وإسرائيل) من شأنه أن يسمح بليونة القواعد بين البلدين.

كنا قد أعلنا عن توقيع اتفاق سري بين تل أبيب والرياض في حزيران- يونيو 2015 ، وعن دور الجيش الإسرائيلي في القوة المشتركة "العربية" في اليمن  وإقدام الأسرة السعودية الحاكمة على شراء قنابل ذرية تكتيكية من إسرائيل. 

سوف يكون لهذه الاتفاقية عواقب هامة على القضية الفلسطينية

 

قضية الصحراء المغربية

احصائيات هامة

Compteur d'affichages des articles
9517396

آخر اخبار فرنسا

المتابعون حاليا

Nous avons 108 invités et aucun membre en ligne

عداد زوار الموقع

11032215
اليوم
يوم أمس
هذا الأسبوع
مؤشر التطور
هذا الشهر
الشهر الماضي
منذ 11/11/2011
240
3191
27968
1169127
91032
178543
11032215

Your IP: 54.196.72.162
2017-10-22 01:08

مساعداتكم لموقعنا

Thank you for your donation.



دخول المنخرطين