زوجة بلا عقد نكاح ولا طلاق

الشباك الاوتوماتيكي أحد الوسائل الإقتصادية والخدماتية

يعتبر الشباك الاوتوماتيكي أحد الوسائل الإقتصادية والخدماتية التي عرفتها البشرية في العقود الأخيرة.
ويرتبط الإنسان بهذا الجهاز عبر بطاقة لا تفارق جيبه ، فهي راس ماله ومصدر نقوذ يلبي بها ضروريات ومستلزمات الحياة.
ووسيلة خدماتية تقيه شر اللصوص الذين يتكاترون في أزقتنا وشوارعنا ومح_ات النقل العمومية.
ويأتي اعتبار هذه الوسيلة الخدماتية بأنها زوجة بلا عقد نكاح ولا طلاق من باب السخرية الأدبية والتي تتجسد في كون البطاقة زوجة لا تفارق الزبون والتي سبقت الزوجة الفعلية ألى وهي المرأة.
فيستطيع الإنسان أن يفارق زوجته من اجل العمل او قضاء حاجة وحتى ان يطلقها لكن من المستحيل أن يفارق بطاقته في العمل وخارجه فهي ملازمة جيبه وتيابه وحتى في نومه تبقى لصيقة به على بعد امتار قليلة منه.
وحتى إن فكر في طلاق بطاقته وفسخ العقد التجاري بينه وبين وكيله البنكي الذي ينكح زبونه في كل عملية يجريها بواسطة تلك البطاقة.، فإن الزبون سيكون معرضا لتعطيل كتير كن العمليات اليومية التي يجريها بالبطاقة والتي تسهل بشكل ما تلك العمليات.
فأصبحنا في العصر الحالي اكتر ارتباطا بالشبابيك الاوتوماتكية على ارتباطاتنا الاجتماعية. ولصيقين بجدران توجد بها تلك الشبابيك. وكأنها جدران من ذهب.
ولا يقلق ويزعج هذا الارتباط الا عدم توفر السيولة المادية في حساباتنا البنكية او عطل أصاب هذه الشبابيك مما يسبب لنا ارتباكا ذاتيا وخللا اقتصاديا ويخلق فوضى في حياتنا الاجتماعية خاصة المرتبطون بزوجات بشرية.
وكم من زوجة لولا توفر الزوج على بطاقة بنكية سمينة ما كانت زوجة ولا حتى ارتضت الارتباط بعقد نكاح شرعي .
واختم بتجربتي الشخصية. كلما قرصت الحائط وبرزت الأصفار على شاشة الشباك الاوتوماتيكي كلما استشطت غضبا لحالي. وفكرت في تمزيق البطاقة لكن يمنعني الحب.
بريشة / لحسن بيضاوي

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*