توعد بـ”قطع يد إيران”.. الحريري يعلن استقالته من السعودية ويؤكد وجود محاولة لاغتياله

أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في خطوة مفاجئة استقالته، اليوم السبت، من رئاسة الحكومة.

جاء ذلك في كلمة متلفزة ألقاها الحريري من الرياض، بثتها قناة “العربية”، هاجم فيها إيران وحزب الله بعنف، معتبرا أن الأجواء الحالية في لبنان تشبه الأجواء التي سبقت اغتيال والده رفيق الحريري.

وقال الحريري إن “حزب الله بات دولة داخل دولة بدعم من إيران، وزرع بين أبناء البلد الواحد الفتن وتطاول على سلطة الدولة، مضيفا أن “أيدي إيران في المنطقة ستقطع”.

وشدد على أن إيران “ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، ويشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق واليمن، ويدفعها في ذلك حقد دفين على الأمة العربية…وللأسف، وجدت في من أبنائنا من يضع يده في يدها بل ويعلن صراحة ولاءه لها..أقصد في ذلك حزب الله”.

وتابع الحريري: “حزب الله، يوجه سلاحه إلى صدور اللبنانيين وإخواننا السوريين واليمنيين”، وأن الوضع في لبنان بات يشبه الوضع قبيل اغتيال والده رفيق الحريري، معربا عن الخشية من تعرضه للاغتيال، مضيفا: “لمست ما يحاك سرا لاستهداف حياتي”.

وقال الحريري: “لن نقبل أن يكون لبنان منطلقا لتهديد أمن المنطقة”.

وتوجه في كلمته للبنانيين قائلا: “لقد عاهدتكم أن أسعى لوحدة اللبنانيين وإنهاء الانقسام السياسي وترسيخ مبدأ النأي بالنفس، وقد لقيت في سبيل ذلك أذى كثيرا وترفعت عن الرد تغليبا لمصلحة لبنان والشعب اللبناني وللأسف لم يزد ذلك إيران وأتباعها إلى توغلا في شؤوننا الداخلية والتجاوز على سلطة الدولة وفرض الأمر الواقع”.

وجاءت الحريري غداة لقاء عقده مع  علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية.

ولم يدلي الحريري بأية تصريحات بعد لقاء ولايتي، في وقت أعلن فيه الأخير أن إيران “تحمي استقرار لبنان”، من دون أن يعطي مزيدا من التوضيح بشأن ذلك.

لكن محللين أشاروا إلى أن تصريحات ولايتي أثارت قلق الحريري بشأن “تنامي نفوذ” إيران وحليفها حزب الله في لبنان.

وأشار ولايتي خلال لقائه الحريري إلى ما أن “تحقق على الساحة السورية أيضا وأنجز من قبل الحكومة السورية.. يمثل انتصارا ونجاحا لنا جميعا”.

سيطرت صدمة المفاجأة على الساحة السياسية اللبنانية، بعد الاستقالة غير المتوقعة لرئيس الوزراء سعد الحريري، والتي جاءت من الرياض، وتضاربت التعليقات بين مرحب ومستهجن ومتخوف ومتسائل.

وبعد رفضه التعليق في البداية على استقالة الحريري، عاد الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط ليغرد على تويتر قائلا: إن لبنان أكثر من صغير وضعيف كي يتحمل الأعباء الاقتصادية والسياسية لهذه الاستقالة. وتابع  كنت وسأبقى من دعاة الحوار بين السعودية وإيران.

النائب من كتلة “القوات اللبنانية” أنطوان زهرا، تمنّى أن تكون استقالة الحريري انتفاضة كرامة بوجه كل العراقيل السياسية أمام انطلاق الحكومة، مخمناً بأن يكون السبب الرئيسي وراء الاستقالة يعود لكلام مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، بأن الانتصار اللبناني السوري العراقي ضدَّ الإرهابيين يشكل انتصارا لمحور المقاومة، فهو ضم لبنان إلى المحور الإيراني دون استشارة اللبنانيين.

وشدد زهرا على أن الاستقالة هي رفض للأمر الواقع، فالمرحلة السياسية كما قال الحريري تشبه مرحلة ما قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري.

واعتبر الوزير السابق وئام وهاب، أن استقالة الحريري مؤسفة في هذا الوقت، ولكن السؤال لماذا أعلنها من الرياض؟ وتساءل: هل الرجل في الإقامة الجبرية وأجبر على الاستقالة؟

وقال النائب زياد أسود من الكتلة الموالية لرئيس الجمهورية ميشال عون، لقد سمعنا كلاما من السعوديين يدل على نيتهم خلق مشكلة للبنان. ونقلت قناة الميادين عن مصدر رسمي قوله، إن رئيس الجمهورية اللبنانية مستاء من طريقة إعلان الحريري استقالته ومكان هذا الإعلان وتوقيته.

واعتبر النائب في كتلة “التغيير والإصلاح” غسان مخيبر، أنّ إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته اليوم كانت “مفاجئة جدا خاصة بعد زياراته المتكررة إلى السعودية التي أوحت باستمرار الاستقرار وعدم تأثر لبنان في الصراع بين الولايات المتحدة والسعودية من جهة وإيران من جهة أخرى”.

وأكد مخيبر أنه “كان يجب على لبنان أن يحيد نفسه عن الصراع الإقليمي”، مضيفا “أخشى أن يكون لبنان قد دخل في هذا الصراع من بابه العريض”، مشيرا ألى أن “أوساط الحريري بالأمس نفت أن يكون قد ُطِلبَ من لبنان أي موقف ضد حزب الله، لذلك خطوة الحريري اليوم شكلت مفاجأة للجميع”.

وقال النائب ياسين جابر من كتلة رئيس المجلس النيابي، نبيه برّي، إن  استقالة الحريري جاءت مفاجئة للجميع وبات لبنان اليوم أمام وضع صعب.

وقال رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، إن لبنان دخل في نفق يحتم على جميع السياسيين رص الصفوف، لآن لبنان وشعبه يستحقان التضحية

وفي المقابل، أعلن مصدر مصرفي كبير أن لا خطر على الليرة اللبنانية بعد استقالة الحريري في ظل الاحتياطات الأجنبية الضخمة التي يملكها مصرف لبنان.

اعتبر مستشار وزير الخارجية الإيراني، حسين شيخ الإسلام، أن استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري جاءت بترتيب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن شيخ الإسلام قوله إن استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري جاءت بقرار سعودي واضح لمواجهة “حزب الله”.

وأعرب عن تمنيه “لو أن رئيس الحكومة سعد الحريريتحلى بالحكمة التي تحلى بها والده”. وأضاف: “إننا نتمنى لو أن الحريري احترم عزة الشعب اللبناني وحفظها بتقديم استقالته من لبنان وليس من دولة أخرى”.

هذا وكان رئيس الحكومة اللبنانية، قد أعلن في وقت سابق من اليوم، استقالته من منصبه، خلال كلمة ألقاها من الرياض هاجم فيها إيران و”حزب الله” بعنف، معتبرا أن الأجواء الحالية في لبنان تشبه الأجواء التي سبقت اغتيال والده رفيق الحريري.

المصدر: وكالات

10 Comments

  1. Hey there! I know this is sort of off-topic however I had to ask.
    Does building a well-established blog such as yours require a
    massive amount work? I’m brand new to running a blog however I do write in my journal daily.
    I’d like to start a blog so I can share my own experience and
    views online. Please let me know if you have any ideas or tips for
    brand new aspiring blog owners. Thankyou! http://www.google.com/search?q=essay+dune

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*